بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٦٤ - الأصول المخطوطة للكتاب
الفصل الخامس
في ابتداء تنبئته ٦
لما تفرع الملك عن إبراهيم ، واختصت النبوة بولده انحازت إلى إسحاق ، فصارت في بني إسرائيل ، فبدأت بموسى ، وانختمت بعيسى ٧ ، فلما كثر ولد إسماعيل ، استولت قحطان على الملك ، وانحازت النبوة إلى ولد عدنان ، فأول من أسس لهم مجدا معد بن عدنان ، حين اصطفاه بختنصر ، بعد أن هم بقتله حين غزا بلاد العرب ، وأنذره نبي في زمانه بأن النبوة في ولده [١].
وتقدم ولده نزار عند ملوك الفرس ، واجتباه بشتاسب ، ملك الفرس ، وكان اسمه : خلدان ، وكان مهزول البدن ، فقال [له][٢] الملك : يا نزار ، وهو بلغتهم يا مهزول ، فغلب عليه الإسم فسمي نزارا ، وكان لنزار أربعة أولاد :مضر ، وربيعة ، وأنمار ، وإياد ، فتفرقت القبائل منهم ، فاختص ولد مضر بن نزار بالحرم فتناصروا بسيوفهم ، حتى استولت قريش على الحرم بعد جرهم وخزاعة ، لأن جرهم كانوا جبابرة [٣].
ثم إن قصي [٤] ـ وكان اسمه زيد ـ قسم مكة بين قريش أرباعا ، وهو
[١] كذا ورد عند الماوردي في أعلام النبوة ص ١٦٧ ، وأورد الطبري في تاريخه ١ / ٥٥٩ ، وابن كثير في البداية ٢ / ١٨٠ قصة لقاء معد بن عدنان بأرميا النبي ، وتخريب بختنصر لبيت المقدس وغزوه لبلاد العرب ، وحمل أرميا معه معد بن عدنان وأنذر بأن الله مستخرج من صلب معد نبيا كريما.
[٢] سقط من الأصل والاضافة من (ط).
[٣] كذا ورد عند الماوردي في أعلام النبوة ص ١٦٨.
[٤] وإنما سمي بقصي ، لأن أمه تزوجت بعد أبيه من ربيعة بن حرام ، وهو من بني عذرة ، فسافر بها إلى بلاده وابنها صغير ، فسمي قصيا لإقصائه عن دار قومه.
انظر : ابن سعد : الطبقات ١ / ٦٦ ـ ٦٧ ، الطبري : تاريخ الرسل ٢ / ٢٥٤ ، ابن الجوزي :المنتظم ٢ / ٢١٩.