بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٣٤١ - في ذكر شهداء أحد وفضلهم وفضل الشهداء مطلقا
أصفر وأخضر وأحمر وجميع الألوان يسبحون الله تعالى ويقدسونه.
وقال كعب الأحبار : وهو من صيد البحر ، نثره حوت ، ينثره في كل عام مرتين [١].
وقال عليه الصلاة والسلام : «أحل لنا الدمان والميتتان ، فالميتتان : الحوت والجراد / ، والدمان : الطحال والكبد» [٢] ولم يأكلهم ٦.
والدم من بني آدم حياة الأنفس ، وهو النفس السائلة والسلطان القاهر ، وأصل الروح والحياة ، وأصل الموت إذا هاج.
وجاء في الحديث : «عليكم بالحجامة ، لا يتبيغ [٣] بأحدكم الدم فيقتله» [٤] أي لا يهيج.
وقال عليه الصلاة والسلام : «الشفاء في ثلاث : شربة عسل ، وشرطة محجم ، وكية بنار» [٥] ونهى عن الكي بالنار.
ومما اتفق بالأندلس أن بعض الفلاحين سرق له رأس بقر ، فأتى بعض
[١] انظر : القرطبي : الجامع ٧ / ٢٦٨.
[٢] أخرجه الامام أحمد في المسند ٢ / ٩٧ عن ابن عمر ، ابن ماجة في سننه برقم (٣٢١٨) ٢ / ١٠٧٣ عن ابن عمر ، البيهقي في السنن الكبرى ١ / ٢٥٤ عن ابن عمر.
[٣] تبيغ به الدم أي تردد فيه بغلبة ، وتبوغ به الدم : هاج كتبيغ وتبوغ الدم بصاحبه فقتله.
انظر : ابن الأثير : النهاية ١ / ١٧٤ ، ابن منظور : اللسان مادة «بوغ».
[٤] أخرجه ابن ماجة في سننه ٢ / ١١٥٣ برقم (٣٤٨٦) من حديث أنس ، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٥ / ٩٦ عن ابن عباس وقال : رواه الترمذي وغيره مرفوعا ورواه البزار وفيه ليث بن أبي سليم وهو ثقة ولكنه يدلس.
[٥] أخرجه الامام أحمد في المسند ١ / ٢٤٦ عن ابن عباس ، ابن ماجة في سننه برقم (٣٤٩١) ٢ / ١١٥٥ عن ابن عباس ، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٥ / ٩٠ وعزاه لأحمد والطبراني بالكبير والأوسط وأبي يعلى عن عقبة بن عامر وقال رجاله رجال الصحيح.