بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٣٤٣ - في ذكر شهداء أحد وفضلهم وفضل الشهداء مطلقا
الفصل الثاني
في كيفية زيارة البقيع
عن عائشة رضياللهعنها قالت : كان رسول الله ٦ ، كلما كانت ليلتي منه يخرج من آخر الليل إلى البقيع فيقول : «السلام عليكم دار قوم مؤمنين ، وأتاكم ما توعدون وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ، اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد» [١].
وعنها رضياللهعنها قالت : قام رسول الله ٦ ، ذات ليلة ، فلبس ثيابه ، ثم خرج فأمرت جاريتي بريرة [٢] تتبعه ، فتبعته ، حتى جاء البقيع ، فوقف ما شاء الله أن يقف ، ثم انصرف فسبقته بريرة ، فأخبرتني ، فلم أذكر له شيئا حتى أصبحت فذكرت له ذلك ، فقال : «إني بعثت إلى أهل البقيع لأصلي عليهم» [٣].
وفي كتاب ابن السني [٤] ، عن عائشة رضياللهعنها ، أن النبي ٦ ، أتى البقيع ، فقال : «السلام عليكم دار قوم مؤمنين ، أنتم لنا فرط ، وإنا بكم لاحقون ، اللهم لا تحرمنا أجرهم ، ولا تضلنا بعدهم».
[١] حديث عائشة : أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الجنائز باب ما يقال عند دخول القبور برقم (١٠٤) ٢ / ٦٦٩ ، أحمد في المسند ٦ / ١١١ ، النسائي في سننه ٤ / ٩٤ ، ابن ماجه في سننه برقم (١٥٤٦) ١ / ٤٩٣.
[٢] بريرة مولاة عائشة ، كانت مولاة لبعض بني هلال فكاتبوها ثم باعوها من عائشة.
انظر : ابن سعد : الطبقات ٨ / ٢٥٦ ، ابن عبد البر : الاستيعاب ٤ / ١٧٩٥.
[٣] حديث عائشة : أخرجه مالك في الموطأ ١ / ٢٤٢ ، النسائي في سننه ٤ / ٩٣ ، الحاكم في المستدرك ١ / ٤٨٨.
[٤] حديث عائشة : أخرجه ابن السني في كتابه عمل اليوم ص ٢٢١ ، ابن سعد في طبقاته ٢ / ٢٠٣ ، ابن ماجة في سننه برقم (١٥٤٦) ١ / ٤٩٣.