بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٣٤٠ - في ذكر شهداء أحد وفضلهم وفضل الشهداء مطلقا
وقال الثعلبي : خلق الله ألف أمة ، ستمائة في البحر ، وأربعمائة في البر ، أول ما يهلك منها الجراد ، ثم تتتابع مثل النظام إذا قطع سلكه [١].
قال الأوزاعي : كان ببيروت رجل رأى رجلا راكبا على جرادة ، عليه خف طويل ، فبلغنا أن ذلك ملك الجراد ، في صدر الجرادة مكتوب : جند الله الأعظم.
وقال قتادة : على جناحيه اسم الله الأعظم ، وقال ابن المسيب : بقي من طينة آدم بقية ، فخلق منها الجراد [٢].
وعن مكحول قال : كنا بالطائف على مائدة لابن عباس رضياللهعنهما فوقعت جرادة ، فأخذها عكرمة ، فقال ابن عباس : ابصر جناحها ، فإذا فيه سواد ، فقال ابن عباس لمحمد بن الحنفية : يا أخي حدثني أبي ، عن رسول الله ٦ أنه قال : «هذه النقط السود بالسريانية فيها : أنا الله لا إله إلا الله ، أنا قاهر الجبابرة ، خلقت الجراد وجعلته جندا من جنودي أهلك به من أشاء من عبادي» [٣].
وقال مجاهد : الجراد على سبعة أجناس ، جنس منها في كبر العقاب والنسور ، وقد وكل الله بها من يعرف أجناسها.
وقال جعفر بن محمد : إن لله جرادا في كبار الوحش ، لم يرهم إلا سليمان بن داود ٨ ، ولقد أرسله الله على فرعون وقومه ساعة ، فأكل أربعين فرسخا ، [ولقد][٤] حبس إلى سليمان سبعين ألف جنس من
[١] انظر : القرطبي : الجامع ٧ / ٢٦٩.
[٢] انظر : القرطبي : الجامع ٧ / ٢٦٩.
[٣] ذكره المتقي في كنز العمال برقم (٣٨٣٦) عن محمد بن الحنفية عن أبيه عن علي بن أبي طالب.
[٤] سقط من الأصل والاضافة من (ط).