الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - مجير الدين الحنبلي العليمي - الصفحة ٢٢١ - ـ ذكر بناء سليمان
تلقاه [١] الأول منهم ، ثم الذي يليه ويلقيه بعضهم إلى بعض حتى ينتهي إلى المسجد ، وجعل فرقة لقطع الرخام الأبيض الذي منه ما هو مثل بياض اللبن بمعدن يقال له السامور والذي دلهم على معدن السامور عفريت من الشياطين كان في جزيرة من جزائر البحر ، فدلوا سليمان ، ٧ ، فأرسل إليه بطابع من حديد ، وكان خاتمه يرسخ في الحديد والنحاس فيطبع إلى الجن بالنحاس وإلى الشياطين بالحديد ولا يجيبه أقصاهم إلا بذلك ، وكان / / خاتما [٢] نزل عليه من السماء حلقته بيضاء وطابعه كالبرق لا يستطيع أحد أن يملأ بصره منه فلما وصل الطابع إلى العفريت وجيء به قال له : هل عندك من حيلة أقطع بها الصخر فإني لأكره [٣] صوت الحديد في مسجدنا هذا ، والذي أمرنا الله به من ذلك هو الوقار والسكينة.
فقال له العفريت : إني لا أعلم في السماء طيرا أشد من العقاب ولا أكثر حيلة منه ، وذهب يبتغي وكر عقاب ، فوجد وكرا [٤] ، فغطى عليه بترس عظيم من حديد ، فجاء العقاب إلى وكره ، فوجد الترس مسدودا ، فنفخه [٥] برجله ليزيحه أو ليقطعه ، فلم يقدر عليه فحلق في السماء ، ولبث يومه وليلته ، ثم أقبل ومعه قطعة من السامور ، فتعرفت [٦] عليه الشياطين حتى أخذوها منه ، وأتوا بها سليمان ، ٧ ، فكان [٧] يقطع بها الصخرة العظيمة.
وكان [٨] عدد من عمل معه في بناء بيت المقدس ثلاثين ألف رجل وعشرة آلاف يتراوحون عليهم قطع الخشب [٩] في كل شهر عشرة آلاف خشبة وكان الذين يعملون في الحجارة سبعين [١٠] ألف رجل ، وعدد الأمناء عليهم ثلاثمائة غير المسخرين من الجن والشياطين ، وعمل فيه سليمان [١١] عملا لا يوصف وزينه بالذهب والفضة والدر والياقوت والمرجان وأنواع الجواهر في سمائه وأرضه وأبوابه
[١] تلقاه أ ب ج ه : ألقاها د.
[٢] خاتما أ ب ه : خاتمه ج د.
[٣] لأكره أ د : أكره ب ج ه.
[٤] وكرا أ ب ج د : وكره ه / / بترس عظيم أ ج : بترس غليظ ب د : بريش غليظ ه.
[٥] فنفخه أ د ه : فبحثه ب : فنفحه ج.
[٦] فتعرفت أ د : فتفرقت ب ج ه.
[٧] فكان أ : وكان ب د : فكانوا ج ه / / بها أ : + إلى ب ج د ه.
[٨] وكان ب : فكان أ ج : فكانوا د ه / / ثلاثين ب : ثلاثون أ ج د ه.
[٩] الخشب أ ب : الأخشاب ج د ه / / في كل شهر ... خشبه أ ب ج ه : ـ د.
[١٠] سبعين أ ب : سبعون ج د ه.
[١١] سليمان أ : + ٧ ب ج د ه.