الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - مجير الدين الحنبلي العليمي - الصفحة ٢٠٩ - ـ ذكر قصة أوريا
يظلمون قليل.
فلما قضى بينهما داود نظر أحدهما إلى صاحبه فضحك [١] وصعدا في السماء ، فعلم داود أن الله [٢] ابتلاه ، وذلك قوله تعالى : (وَظَنَّ داوُدُ) ـ أيقن وعلم ـ (أَنَّما فَتَنَّاهُ)[٣] أي ابتليناه.
وعن ابن عباس كعب ووهب قالوا جميعا : إن داود ، ٧ ، لما دخل عليه الملكان ، فقضى على نفسه [٤] ، فتحولا في صورتهما فعرجا إلى السماء [٥] ، فسمعهما وهما يقولان : قد قضى الرجل على نفسه ، فعلم داود أنه عني بذلك فخر ساجدا أربعين يوما لا يرفع رأسه إلا لحاجة [٦] أو لوقت صلاة مكتوبة ، ثم يعود ساجدا إلى تمام الأربعين يوما لا يأكل ولا يشرب وهو يبكي حتى نبت العشب حول رأسه وهو يناجي ربه ، عز وجل [٧] ، ويسأله التوبة.
وكان دعائه [٨] في سجوده : سبحان الملك الأعظم الذي يبتلي الخلق بما يشاء ، سبحان خالق النور ، سبحان الحائل بين القلوب [٩] ، سبحان خالق النور ، إلهي خليت بيني وبين عدوي إبليس ، فلم أقم لفتنته إذ نزلت بي ، سبحان [١٠] خالق النور ، إلهي أنت الذي خلقني ، وكان في سابق علمك ما أنا إليه صائر ، سبحان خالق النور ، إلهي الويل لداود إذا كشف عنه الغطاء ، فيقال [١١] هذا داود الخاطيء ، سبحان خالق النور ، إلهي بأي عين أنظر إليك يوم القيامة وإنما ينظر الظالمون من طرف خفي [١٢] ، إلهي بأي قدم أقدم أمامك يوم القيامة ، يوم تزل أقدام الخاطئين ، سبحان خالق النور ، إلهي من أين يطلب العبد المغفرة [١٣] إلا من عند سيده ،
[١] فضحك أ د ه : وضحك ب ج / / في السماء أ ج د ه : إلى السماء ب.
[٢] الله أ ج د ه : + تعالى ب.
[٣] ص : [٢٤].
[٤] فقضى على نفسه أ ج ه : وقضى بينهما ب د / / في صورتهما فعرجا أ ج د ه : إلى صورتهما وعرجا ب.
[٥] إلى السماء ب : ـ أ ج د ه / / فعلم داود أ ب ج د : فظن داود ه.
[٦] لحاجة أ ج د ه : لوقت حاجة ب / / أو لوقت أ ج د ه : أو لأداء ب.
[٧] عز وجل أ ج د ه : ـ ب.
[٨] دعائه أ د : من جملة دعائه ب : من دعائه د ه.
[٩] سبحان الحائل بين القلوب أ ج د ه : ـ ب.
[١٠] سبحان أ ب ج ه : ـ د.
[١١] فيقال أ ب د : فيقول ج ه / / بأي عين ينظر إليك ب ج ه : ـ أ د.
[١٢] خفي أ ج د ه : + سبحان خالق النور ب / / أقدم أ د : أقوم ب ج ه.
[١٣] العبد المغفرة أ ب ج د : عبد المغفرة ه.