الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - مجير الدين الحنبلي العليمي - الصفحة ٢٠٣ - ـ ذكر السبب من ملك سيدنا داود
سنين [١] أحكام بني إسرائيل وقضاتهم ، فيكون انقضاء سنين حكامهم في سنة ٤٩٣ لوفاة موسى ، ٧.
ثم حضر بنو إسرائيل إلى شمويل [٢] وسألوه أن يقيم فيهم ملكا ، فأقام فيهم شاؤل وهو طالوت بن قيس وسبط بنيامين ، ولم يكن طالوت من أعيانهم قيل : أنه كان راعيا ، وقيل [٣] : سقاء ، وقيل : دباغا ، فملك طالوت سنتين واقتتل هو جالوت ، وكان جالوت من جبابرة الكنعانيين ، وكان ملكه بجهات فلسطين ، وكان من الشدة وطول القامة بمكان عظيم.
فلما برز [٤] للقتال طلب طالوت داود ، ٧ ، وكان أصغر بني أبيه ، وأمره بمبارزة جالوت بعد أن رأى فيه العلائم التي يستدل بها على أنه هو الذي يقتل جالوت وهي دهن ، كان يستدير على رأس من يكون فيه السر ، وأحضر أيضا تنورا حديدا وقال : الشخص الذي يقتل جالوت يكون ملأ هذا التنور ، فلما اعتبر داود ملأ التنور [٥] ، واستدار الدهن على رأسه ، ولما تحقق ذلك منه بالعلامة ، أمره طالوت بمبارزة [٦] جالوت ، فبارزه وقتل داود جالوت ، وكان عمر داود إذ ذاك ثلاثين سنة.
ثم بعد ذلك مات شموئيل [٧] ، فدفنه بنو إسرائيل في الليل ، وناحوا عليه ، وكان عمره اثنين وخمسين سنة.
وأحب الناس داود ومالوا إليه بالمحبة [٨] ، فحسده طالوت حسدا عظيما ، وقصد قتله مرة بعد أخرى ، فهرب داود منه ، وبقي متحرزا على نفسه ، وندم طالوت [٩] بعد ذلك على ما كان منه من قصد قتل داود ، ثم إن طالوت قصد فلسطين للعزاة وقاتلهم حتى قتل هو وأولاده في الغزاة ، فيكون موته في أواخر سنة خمس وتسعين وأربعمائة لوفاة موسى ، ٧.
[١] سنين أحكام أ : سني أحكام ب د : سنين بني إسرائيل ج : سني بني إسرائيل ه.
[٢] إلى شمويل أ ب ج ه : إليه د.
[٣] وقيل أ ب ج د : فقيل ه / سقاء أ ج د ه : وكان سقاء ب.
[٤] برز أ ج د ه : برزوا ب.
[٥] فلما اعتبر داود ملأ التنور أ ب ج ه : ـ د.
[٦] بمبارزة أ د : أن يبارز.
[٧] شموئيل أ : شمويل ب ج د ه.
[٨] بالمحبة ب : ـ أ ج د ه.
[٩] وندم طالوت أ ج د ه : ثم ندم ب / / على ما كان منه من قصد أ د : على ما كان منه في حق داود ب : على ما كان منه فيما قصد د ه / / قتل داود أ : قتله ب ج د ه.