الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - مجير الدين الحنبلي العليمي - الصفحة ١٨٤ - ـ قصة طلب الرؤية
وأخذ [١] منهم ما كان معهم من الزينة والحلي ، واتخذ لهم عجلا ، وكان معه قبضة من الرمل من الساحل من تحت فرس جبريل ، وطرحها في جوف ذلك العجل فصار له خوار ، فقال [٢] لبني إسرائيل هذا إلهكم وإله موسى ، فمال إليه خلق وامتنع آخرون ، وبلغ هارون ذلك فقال : (وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي (٩٠) قالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسى (٩١))[٣] ، واهتم لذلك [٤] ولم يمكنه التغير عليهم خشية الفتنة وموسى لا يعلم.
فأوحى الله عز وجل [٥] ، إلى موسى : (* وَما أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يا مُوسى (٨٣) قالَ هُمْ أُولاءِ عَلى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى (٨٤) قالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ)[٦] ، واحتمل جبريل موسى إلى الموضع الذي كلمه [٧] فيه ربه ، فوقف [٨] وذلك قوله تعالى : (وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا) (٥٢) [٩] ، فسمع موسى في ذلك الوقت صرير القلم يجري في اللوح ، واللوح من الزمرد الأخضر ، فأوحى [١٠] الله إلى القلم أن اكتب فقال القلم : يا رب وما أكتب؟ فنودي يا موسى إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني ولا تشرك بي شيئا فمن أشرك بي أدخلته النار [١١] ، لا تسرق مال غيرك فيحل عليك عذابي في الدنيا والآخرة وكتب غير ذلك.
قصة [١٢] طلب الرؤية [١٣]
وسار [١٤] موسى ببني إسرائيل مستقبلين الأرض المقدسة ، فلما أتوا إلى جانب الطور أمره الله تعالى أن يقيم ببني إسرائيل في ذلك المكان وأن يستخلف
[١] وأخذ أ ج د ه : فأخذ ب.
[٢] فقال أ : + لهم ب ج د ه.
[٣] طه : [٩٠ ـ ٩١].
[٤] واهتم أ : فاهتم ب ج د : ـ ه / / التغير أ د ه : التغيير ب ج.
[٥] عز وجل أ ج د ه : ـ ب.
[٦] طه : [٨٣ ـ ٨٥].
[٧] كلمه أ ب د : كلم ج ه.
[٨] فوقف أ ب ج د : توقف ه.
[٩] مريم : [٥٢].
[١٠] فأوحى أ د : وأوحى ب ج ه.
[١١] النار أ : + يا موسى ب ج د ه.
[١٢] قصة طلب الرؤية أ ج د ه : ذكر قصة الرؤية ب.
[١٣] ينظر : الطبري ، تاريخ ١ / ٤٢٨ ؛ الثعلبي ١١٩ ؛ النجار ٢١٢.
[١٤] وسار أ ه : + موسى ب ج د / / مستقبلين ... أن تقيم أ ب ج ه : ـ د.