الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - مجير الدين الحنبلي العليمي - الصفحة ١٨٣ - ـ قصة السامري
الْمُسْلِمِينَ) (٩٠) [١] ، فقال له جبريل ، ٧ : (آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ) (٩١) [٢] ، فلما أخبر موسى قومه بهلاك فرعون وقومه ، قال بنو إسرائيل : ما مات فرعون ، فأمر الله البحر فألقاه على الساحل فرآه بنو إسرائيل ، فمن ذلك الوقت لا يقبل الماء ميتا أبدا بل يلقيه [٣] ، فذلك قوله تعالى : (فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً)[٤] ، عبرة وعظة [٥] ، فغرق القوم كلهم وبنو إسرائيل ينظرون إليهم كيف يغرقون.
ولما عبر [٦] موسى البحر ببني إسرائيل إذ رأوا في طريقهم قوما يعبدون الأصنام فقال سفهاء بني إسرائيل [٧] : (قالُوا يا مُوسَى اجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ (١٣٨) إِنَّ هؤُلاءِ مُتَبَّرٌ ما هُمْ فِيهِ وَبَطَلَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٣٩))[٨].
ثم قال : (قالَ أَغَيْرَ اللهِ أَبْغِيكُمْ إِلهاً وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ) (١٤٠) [٩] ، ثم قال لهم : استغفروا الله مما قلتم ، فساروا وفي قلوبهم حب الأصنام ، فلما قرب موسى من الطور [١٠] ، استخلف أخاه هارون على قومه [١١] ، وخرج موسى إلى البقعة التي كلم الله فيها وهو صائم ، فتطهر وطمع أن يكلمه الله وهو في ذلك يكثر [١٢] التسبيح والتقديس والتمجيد.
قصة السامري [١٣]
ثم إن السامري عمل لبني إسرائيل بعد رواح موسى لمناجاة [١٤] ربه ،
[١] يونس : [٩٠].
[٢] يونس : [٩١].
[٣] بل يلقيه ب : ـ أ ج د ه :/ / فذلك أ ج د ه : وذلك ب.
[٤] يونس : [٩٢].
[٥] وعظة أ ج د : وموعظة ب ه.
[٦] عبر أ ب ج ه : جاوز د / / إذ رأوا ب : ـ أ ج د ه.
[٧] سفهاء بني إسرائيل أ ج ه : سفهائهم ب د.
[٨] الأعراف : [١٣٨ ـ ١٣٩].
[٩] الأعراف : [١٤٠].
[١٠] الطور : طور سيناء الذي أقسم الله بفضله على الجبال ، ينظر : أبو الفداء ، تقويم ١٠٧ ؛ الحميري ٣٩٧.
[١١] على قومه أ ب : ـ ج د ه.
[١٢] يكثر التسبيح أ ب ج د : يكثر من التسبيح ه.
[١٣] ينظر : الطبري ، تاريخ ١ / ٤٢٢ ؛ الثعلبي ١١٣ ؛ النجار ٢١١.
[١٤] لمناجاة أ د : إلى مناجاة ب ج ه.