الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - مجير الدين الحنبلي العليمي - الصفحة ١٠٩ - ـ ذكر هجرة إبراهيم
واختلف في ذلك السهم بأي شيء تلطخ فقيل : سمكة في السماء من بحر معلق في الهواء ، وقيل : أصاب طيرا من الطيور فتلطخ بدمه.
ثم أمر نمروذ غلامه أن يصوب العصي ، وينكس اللحم ففعل ذلك ، فهبطت النسور بالتابوت ، فسمعت الجبال خفقان هبوط [١] التابوت والنسور ، ففزعت وظنت أن [٢] قد حدث في السماء أمرا أو أن الساعة قد قامت ، فذلك قوله تعالى : (وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ) (٤٦) [٣].
ثم أرسل الله ريحا على صرح نمروذ [٤] ، فألقت رأسه في البحر ، وانكفأت بيوتهم ، وأخذت نمروذ الرجفة ، وتبلبلت ألسن الناس حين سقط الصرح من الفزع ، فتكلموا بثلاثة وسبعين [٥] لسانا ، فلذلك سميت بابل لتبلبل الألسنة بها.
واستجاب لإبراهيم ، ٧ ، رجال [٦] من قومه حين / / رأوا صنع الله ، [٩ / أ] عز وجل ، من برد النار عليه [٧] وغير ذلك من المعجزات ، فآمن به لوط وهو ابن أخيه ، وآمنت به سارة زوجته ، وقد ذكر المؤرخون [٨] والمفسرون [٩] قصة إبراهيم ، ٧ ، مع نمروذ [١٠] وما وقع له بأبسط من هذا والغرض في هذا الكتاب الاختصار ، والله المستعان.
ذكر هجرة [١١] إبراهيم الخليل ٧
لما نجى [١٢] الله خليله ، ٦ ، من النمروذ الجبار ، استجاب له رجال من قومه [١٣] على خوف من نمروذ وملأه ، ثم إن إبراهيم ومن كان آمن معه من
[١] خفقان هبوط ب د : ـ أ ج ه.
[٢] أن أ د ه : أنه ب : ـ ج / / أمرا أ د ه : حادث ب : ـ ج.
[٣] إبراهيم : [٤٦].
[٤] أرسل الله ريحا على صرح نمورذ أ د ه : أرسل الله تعالى على صرح نمروذ ريحا ب : ـ ج.
[٥] بثلاثة وسبعين أ د : بثلاث وسبعين ب : باثنتين وسبعين ه : ـ ج.
[٦] رجال أ د ه : جماعة ب : ـ ج.
[٧] عليه أ د ه : ـ ب ج.
[٨] ينظر : الطبري ، تاريخ ١ / ٢٤٠ ـ ٢٥٠ ؛ ابن الأثير ، الكامل ١ / ٥٣ ـ ٥٨.
[٩] ينظر : ابن كثير ، تفسير ١ / ١٦٧ ـ ١٦٩.
[١٠] نمروذ أ د ه : + وأخباره ب : ـ ج.
[١١] هجرة أ ب د : هجرته ه : ـ ج.
[١٢] نجى أ ب د : نجاه ه : ـ ج / / الله أ د : + تعالى ب ه : ـ ج / / خليله ٦ من النمروذ أ د ه : خليله من نار النمروذ ب : ـ ج.
[١٣] رجال من قومه أ د ه : رجال وآمن معه قوم ب : ـ ج.