إيمان أبي طالب (الحجة على الذاهب إلى كفر أبي طالب) - الموسوي، فخار بن معد - الصفحة ٣٥٦ - معاوضة قريش الفاشلة
و لكنك يا مطعم قد أزمعت على خلافي و نقض عهدي فقال له مطعم كلا يا أبا طالب ما خامرني شيء مما ذكرت و إني على ما تؤثر فقال[١] أبو جهل ما جواب ما جئناك فيه و شكوناه إليك[٢] من ابن أخيك فقال سأنهاه عن ذلك فانصرفوا[٣] فتأمل قول أبي طالب لأبي جهل سأنهاه عن ذلك فإنه حسن صناعة منه و مخادعة للقوم الذين شكوا إليه لأنه قصد بذلك تفريق جماعتهم و اختلاف كلمتهم ليتخاذلوا و يتواكلوا و يدفع بالحال من يوم إلى يوم
[١] في ص:« قال».
[٢] في ص: لا توجد كلمة« اليك».
[٣]« قال ابن حجر العسقلاني الشافعي في الإصابة ج ٤ ص ١١٥ طبع مصر سنة ١٣٢٨ ما هذا لفظه:« اخرج البخاري في التاريخ من طريق طلحة بن يحيى عن موسى بن طلحة عن عقيل بن أبي طالب، قال: قالت قريش لأبي طالب ان ابن اخيك هذا قد آذانا( فذكر القصة) فقال: يا عقيل ائتني بمحمّد قال فجئت به في الظهيرة فقال ان بني عمك هؤلاء زعموا انك تؤذيهم فانته عن أذاهم، فقال:
أ ترون هذه الشمس؟ فما انا باقدر على ان ادع ذلك، فقال أبو طالب: و اللّه ما كذب ابن اخي قط»( و روى) ذلك أيضا العلامة الدحلاني في أسنى المطالب ص ٦ عن تاريخ البخاري باختلاف يسير، ثمّ قال« فانظر الى نفى الكذب عنه بالحلف بحضور خصمائه و قد جاءوه يشكون إليه، و انظر الى قوله زعموا انك تؤذيهم حيث لم يطلق القول بانه يؤذيهم، بل جعل ذلك اذى باعتبار زعمهم و انهم يزعمون انه من قبل نفسه و ليس من عند اللّه، فقال: ان كان اذى- اي كما زعموا- فانته عن اذاهم، فلما قال له انه من عند اللّه بيقين كما انكم على يقين من رؤية هذه الشمس صدقه و نفى عنه الكذب، و قال: و اللّه ما كذب ابن اخي قط»( م. ص).