إيمان أبي طالب (الحجة على الذاهب إلى كفر أبي طالب) - الموسوي، فخار بن معد - الصفحة ١٠٧ - عودة للأخبار الدالة على إيمان أبي طالب
______________________________
-
في الفضل و الجلالة و محبة أمير المؤمنين (ع) و انقياده إلى قوله»، و قد ذكر
الكشّيّ أحاديث تتضمن قدحا فيه، فعلق الشهيد الثاني عليها بقوله، «كلها ضعيفة
السند جدا» و ناقش المرحوم المامقاني الأقوال المادحة و القادحة و انتهى الى القول
التالي: «و تحقيق الحال و تنقيح المقال انه لا شبهة في كون الرجل شيعيا بالمعنى الأعمّ
مواليا تمام الولاية- كما سمعت المبالغة في ذلك من ابن طاوس و غيره- بل ليست تلك
مبالغة لتواتر الأخبار بذلك، الا ان قياسه بمحمّد بن أبي بكر- كما صدر من صاحب
التكملة- خلاف الإنصاف، فان في الحمية معنى ليس في العنب. و الحق. ان الرجل شيعي
ممدوح غاية المدح معلوم العدالة. و روى الكنجي الشافعي ان عبد اللّه بن عبّاس كان
يقوده سعيد بن جبير فمر على زمزم، فإذا بقوم من أهل الشام يسبون عليا كرم اللّه
وجهه فسمعهم عبد اللّه بن عبّاس، فقال: لسعيد ردنى اليهم فرده اليهم، فقال:
ايكم الساب للّه عزّ و جلّ؟ فقالوا: سبحان اللّه ما فينا أحد يسب اللّه فقال: ايكم الساب لرسول اللّه؟ فقالوا: ما فينا من سب رسول اللّه ٦ فقال: ايكم الساب لعلي بن أبي طالب؟ فقالوا: اما هذا كان منه شيء، فقال: شهدت على رسول اللّه ٦ بما سمعته يقول لعلي بن أبي طالب يا علي من سبك فقد سبني و من سبنى فقد سب اللّه، و من سب اللّه فقد اكبه اللّه على منخريه في النار و ولى عنهم».
و روى المحب الطبريّ في (ذخائر العقبى ٦٦) كما روى في (الرياض النضرة ١٦٦/ ٢) بزيادة «ثم تولى (ابن عبّاس) عنهم، فقال لقائده: ما سمعتهم يقولون؟
قال: ما قالوا شيئا، قال: فكيف رايت وجوههم حيث قلت ما قلت؟ قال:
|
نظروا إليك باعين محمرة |
نظر التيوس الى شفار الجازر |
|
قال: زدنى فداك ابى و امي قال:
|
جزر الحواجب ناكسي اذقانهم |
نظر الذليل الى العزيز القاهر |
|
قال: زدنى فداك ابى و امي.
قال: ما عندي غيرهما لكن عندي:-.