إيمان أبي طالب (الحجة على الذاهب إلى كفر أبي طالب) - الموسوي، فخار بن معد - الصفحة ٢٩ - مقدمة الطبعة الثانية
و التقاعس عن النهوض بأمثال هذه الاعمال الجليلة، فقبلت الطلب راضيا أم كارها.
و أول عمل رأيت ان اقوم به هو تغيير اسم الكتاب فقد سماه المؤلّف ب «الحجة على الذاهب الى تكفير أبي طالب» و هو اسم مطول و معقد، و لم يجلب نظر القارئ إلّا بعد تأمل طويل، و الكتاب ينشر ليستفيد منه الباحث المختص و غير المختص على السواء.
و فكرت في أن اضع له اسما يجلب القراء و يلفت الانظار مع الاحتفاظ باسم الكتاب الأصلي، و رأيت المؤلّف في نهاية كتابه يقول: انه اقتصر في هذا الكتاب على (ايمان أبي طالب)، و انقدح في ذهني لما ذا لا يكون هذا العنوان هو اسم الكتاب الرئيسي، و فعلا اقدمت على ذلك و أملى أن لا أكون قد أسأت في عملي هذا.
و كان الكتاب عاريا عن العناوين و عن كل ما يشير الى ترتيب الفصول و انه كان يحمل بعض الملاحظات في الهامش، و التي ترمز الى محققها الذي ثبت انه هو سيدي العم السيّد محمّد صادق بحر العلوم، و طلبت منه ان يتفضل بالتوسع في مقدّمة الطبعة الأولى فأجاب حفظه اللّه الى ذلك مشكورا، و تناول جميع جوانب المؤلّف بالحديث.
و قد احدثت للكتاب عناوين انتزعتها من نفس الموضوع، و بوبته و وضعت له فصولا بصورة لا تخل بالاصل. اذ المحافظة عليه كان كل همي
و رأيت الكتاب مليئا باسماء الرواة، فبذلت جهدا كبيرا في ذكر ترجمة موجزة لهم معتمدا على اهم المصادر الرجالية في ذلك. و ارجعت بعض الروايات و الأحاديث الى مصادرها العامّة، و شرحت ما يقتضى من الشرح و التعليق اعتقادا مني بان هذا الكتاب من المصادر الهامة لدينا و لا بد