إيمان أبي طالب (الحجة على الذاهب إلى كفر أبي طالب) - الموسوي، فخار بن معد - الصفحة ٢٧١ - أ صلاة الموتى مشرعة حينذاك
______________________________
-
تنحصر بثمانية عشر و كل منها تذكر سببا في نزول هذه الآية، و إذا حاولنا تداخل
بعضها البعض فتنحصر بما يلي:
١- ان قسما كبيرا من هذه الروايات تؤكد على ان هذه الآية نزلت، عند ما استغفر الرسول لامه. اخرج الطبريّ في (تفسيره ٣١/ ١١) بان الرسول لما قدم مكّة وقف على قبر أمه حتّى سخنت عليه الشمس رجاء ان يؤذن له فيستغفر لها حتّى نزلت الآية: ما كانَ لِلنَّبِيِّ .. إلى قوله تَبَرَّأَ مِنْهُ. و روى الزمخشريّ في (الكشّاف ٤٩/ ٢) حديث نزول الآية في أبي طالب، ثمّ ذكر هذا الحديث في سبب نزولها و اردفها بقوله: قبل الهجرة، و هذا آخر ما نزل بالمدينة.
٢- رواية أوردها السيوطي في (الدّر المنثور ٢٨٣/ ٣) عن ابن عبّاس «ان النبيّ ٦ اراد ان يستغفر لأبيه فنهاه اللّه عن ذلك بقوله ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا .. الآية. قال: فان إبراهيم قد استغفر لأبيه فنزلت وَ ما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ. الآية.»
٣- ان بعضا منها تقول: ان الآية نزلت عند ما طلب قسم من المسلمين من النبيّ ٦ السماح لهم بالاستغفار لآبائهم الذين ماتوا في الجاهلية فنزلت الآية المذكورة.
و في هذا الصدد روي عن الإمام عليّ ٧، قال سمعت رجلا يستغفر لأبويه، و هما مشركان، فقلت: تستغفر لأبويك، و هما مشركان؟ فقال:
ا و لم يستغفر إبراهيم؟ فذكرت ذلك للنبي ٦ فنزلت: ما كانَ لِلنَّبِيِّ ... الآية راجع عن مصادر هذا الحديث (أبو طالب مؤمن قريش: هامش ص ٣٤٧).
و علق عليها زيني دحلان في (أسنى المطالب ٣٢) قائلا «فالارجح انها نزلت في استغفار أناس لآبائهم المشركين لا في أبي طالب».
٤- ان الطبريّ ذهب في (تفسيره ٣٣/ ١١) الى ان الاستغفار هنا بمعنى الصلاة، ثمّ اخرج من طريق المثنى، عن عطاء بن أبي رباح، قال: ما كنت-.