إيمان أبي طالب (الحجة على الذاهب إلى كفر أبي طالب) - الموسوي، فخار بن معد - الصفحة ٢٧٠ - أ صلاة الموتى مشرعة حينذاك
______________________________
ثالثا
لقد نزلت قبل هذه الآية عدة آيات زاجرة، نهى الرسول ٦ و المؤمنين عن موادة
المشركين و المنافقين و موالاتهم و الاستغفار لهم.
آ- آية: ٢٢ المجادلة نزلت بالمدينة، قبل سورة البراءة، و قيل انها نزلت يوم بدر في العام الثاني للهجرة، و قيل: في أحد، العام الثالث، و قيل انها او بعضها مكية ... و كيفما كان فسورة (المجادلة) نزلت قبل (براءة) بعدة سنين و قبلها بسبع سور.
ب- آية: ١٣٩ و ١٤٤ النساء. قيل: إنّها مكية، و قيل: إنّها نزلت عند الهجرة، و دعوى هناك بانها مدنية استنادا الى قول عائشة ... و على اي تقدير كان نزولها قبل (براءة) باحدى و عشرين سورة.
ج- آية: ٢٨ عمران: نزل صدر هذه السورة الى بضع و ثمانين آية في اوائل الهجرة، يوم وفد نجران. و روى القرطبيّ و غيره آية ٢٨ آل عمران نزلت يوم الأحزاب في عبادة بن الصامت- و الأحزاب في العام الخامس من الهجرة- مضافا الى ان هذه السورة نزلت قبل (براءة) باربع و عشرين سورة.
د- آية ٦ المنافقين. نزلت في غزوة بني المصطلق عام ست للهجرة، و قبل (براءة) بثمان سور.
ه- آية: ٢٣ و ٨٠ التوبة (براءة)، و قد نزلت الآيتان. قبل آية الاستغفار المشار إليها.
فهل كان الرسول الأعظم في هذه الفترة يستغفر لعمه، و يخالف أوامر اللّه بهذه الآيات الكثيرة، لو فرضنا انه مات كافرا و حاشا للّه-، يقول شيخنا الأميني «و لهذا كله استبعد الحسين بن الفضل نزول- هذه الآية- في أبي طالب و قال: هذا بعيد، لان السورة من آخر ما نزل من القرآن، و مات أبو طالب في عنفوان الإسلام، و النبيّ بمكّة، و ذكره القرطبيّ و اقره في تفسيره: ٢٧٣/ ٨».
رابعا- هناك روايات تعارض وجه نزول هذه الآية الكريمة، و تكاد-.