إيمان أبي طالب (الحجة على الذاهب إلى كفر أبي طالب) - الموسوي، فخار بن معد - الصفحة ٢٦١ - موقف الرسول بعد وفاة أبي طالب
من يكفرهم[١] و يقول فيهم ما لا يليق بهم ليقرب غيرهم و يبعدهم أخذ الله لهم بحقهمو لعظيم دفاع أبي طالب رحمه الله عن النبي ص قال على ما رويناه بالأسانيد الصحيحة لما مات أبو طالب و اجترأت قريش عليه و وجهت الأذى إليه ما زالت قريش كاعة حتى مات أبو طالب. و الكاعة جمع كائع و هو الجبان يقال كاع الرجل فهو كايع إذا جبن و أراد ص أن قريشا ما زالوا جبناء عن أذاه و التعرض به حتى مات ناصره أبو طالب رضي الله عنه.
وَ لَمَّا مَاتَ أَبُو طَالِبٍ وَ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ زَوْجُ النَّبِيِّ ص سَمَّى رَسُولُ اللَّهِ ص الْعَامَ الَّذِي مَاتَا فِيهِ عَامَ الْحُزْنِ وَ ذَلِكَ لِشِدَّةِ مُصَابِهِ بِهِمَا وَ وَجْدِهِ عَلَيْهِمَا.
و كان بين موت أبي طالب و موت خديجة ثلاثة أيام لأن أبا طالب رحمه الله مات لتسع سنين و ثمانية أشهر من مبعث النبي ص و قد جاز الثمانين و للنبي ص يومئذ تسع و أربعون سنة و ثمانية أشهر لأنه ص بعث بلا خلاف و هو ابن أربعين سنة و توفيت خديجة رضي الله عنها بعد موت أبي طالب بثلاثة أيام[٢]. و قد رويت رواية شاذة أنها ماتت بعد موت أبي طالب بأحد عشر
[١] في ص:« يلزمهم».
[٢] قال اليعقوبي في( تاريخه: ٢٥- ٢٦/ ٢)« ان خديجه توفيت في شهر رمضان قبل الهجرة بثلاث سنين، و لها خمس و ستون سنة. و توفى أبو طالب بعد خديجة بثلاثة أيّام، و له ست و ثمانون سنة، و قيل تسعون سنة.