إيمان أبي طالب (الحجة على الذاهب إلى كفر أبي طالب) - الموسوي، فخار بن معد - الصفحة ٢٦٠ - موقف الرسول بعد وفاة أبي طالب
و لم تستقر[١] له بها دعوة حتى اجتمع الملأ من مشركي قريش في دار الندوة[٢] و اتفقوا على الفتك بالنبي ص حتى جاءه جبرئيل ع بالوحي من عند الله تعالى فقال اخرج عن مكة فقد مات ناصرك فخرج هاربا مستخفيا[٣] و بيت أمير المؤمنين ع على فراشه فبات واقيا له[٤] بنفسه جاريا على سنن أبيه في ولايته و الجد في نصرته و بذل النفس دون حوزته حتى كان من أمره ما كان و عند ذلك أنزل الله تعالى في أمير المؤمنين ع وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ[٥] الآية فهو يقي رسول الله ص بنفسه[٦] و أبوه يذب عنه ص هذا الذب مع ما بينهما و بينه من الرحم الشابكة و القرابة الدانية و كيف لا يخاف الله
[١] في ص و ح:« و لم يستقر».
[٢] دار الندوة: دار قصي بن كلاب بمكّة، كانت توضع فيها الرفادة، و لا تزوج قرشية و لا قرشي الا بها، و لا يعقد لواء الحرب الا فيها، ثمّ انتقلت بعده الى يد اسد بن عبد العزى بن قصي و ولده، و آخر من وليها منهم حكيم بن حزام. و لم يكن يدخل دار الندوة أحد من قريش لمشورة حتّى يبلغ أربعين سنة.
و جاء الإسلام و دار الندوة بيد حكيم فباعها بعد من معاوية بمائة الف درهم فقال له عبد اللّه بن الزبير: بعت مكرمة قريش!» راجع( ثمار القلوب ٥١٨).
[٣] راجع مفصل الموضوع في( سيرة ابن هشام: ٤٨٠/ ١).
[٤] في ص و ح:« موقيا».
[٥] البقرة: ٢٠٧.
[٦] راجع عن مبيت الإمام عليّ ٧( سيرة ابن هشام: ٤٨٢/ ١ و تاريخ اليعقوبي: ٢٩/ ٢).