إيمان أبي طالب (الحجة على الذاهب إلى كفر أبي طالب) - الموسوي، فخار بن معد - الصفحة ٢٥٦ - أبو طالب و فقده النبي
جِئْتُ وَ لَيْسَ[١] مُحَمَّدٌ مَعِي فَلْيَضْرِبْ كُلٌّ مِنْكُمْ صَاحِبَهُ الَّذِي إِلَى جَنْبِهِ وَ لَا يَسْتَأْذِنِّي فِيهِ وَ لَوْ كَانَ هَاشِمِيّاً فَقَالُوا وَ هَلْ كُنْتَ فَاعِلًا. فَقَالَ إِي وَ رَبِّ هَذِهِ وَ أَوْمَأَ إِلَى الْكَعْبَةِ فَقَالَ لَهُ المُطْعِمُ بْنُ عَدِيِّ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ[٢] وَ كَانَ مِنْ أَحْلَافِهِ لَقَدْ كِدْتَ تَأْتِي عَلَى قَوْمِكَ قَالَ هُوَ ذَاكَ وَ مَضَى بِهِ وَ هُوَ يَقُولُ[٣]
[١] في ص و ح:« و ما» بدل« و ليس».
[٢] المطعم بن عدى بن نوفل بن عبد مناف: قال ابن دريد:« كان شريفا ذا صيت في قريش، و كان حسن البلاء في امر الصحيفة التي كتبتها قريش على بني هاشم، و فيه يقول أبو طالب:
\sُ أ مطعم إن القوم ساموك خطة\z و إنّي منى او كل فلست بوائل\z\E و مدحه حسان بن ثابت لهذا الشأن.
\sُ فلو ان مجدا خلد الدهر واحدا\z من الناس ابقى مجده اليوم مطعما\z\E و نقل المقريزي:« ان رسول اللّه لما عاد من الطائف، و انتهى الى حراء بعث رجلا من خزيمة الى المطعم ليجيره حتّى يبلغ رسالة ربّه فاجاره» راجع( الاشتقاق: ٨٨ و امتاع الاسماع: ٢٨/ ١) و نقل ابن هشام القصة باوسع مما أورده المقريزي.
[٣] في ص و ح:« يرتجز و يقول».
و ذكر ابن سعد في( طبقاته الكبرى: ١٣٥/ ١ ط ليدن) هذه الرواية بأسلوب آخر و ان لم يختلف بالمضمون، و رواها السيّد ابن طاوس في الطرائف( مخطوط) عن الفقيه الحنبلي إبراهيم بن عليّ بن محمّد الدينورى في كتابه نهاية الطلب و غاية السؤل في مناقب آل الرسول، بإسناده عن عبد اللّه بن المغيرة بن المعقب، ثمّ ذكر بعدها ابياتا لأبي طالب يقول فيها:
\sُ الا ابلغ قريشا حيث حلت\z و كل سرائر منها غرور\z فاني و الضوابح عاديات\z و ما تتلو السفاسرة الشهور.\z\E.-\sُ لآل محمّد راع حفيظ\z و ود الصدر مني و الضمير\z فلست بقاطع رحمي و ولدي\z و لو جرت مظالمها الجزور\z أ يأمر جمعهم ابناء فهر\z بقتل محمّد و الأمر زور\z فلا و ابيك لاظفرت قريش\z و لا امت رشادا اذ تشير\z بني اخي و نوط القلب مني\z و ابيض مائه غدق كثير\z و يشرب بعده الولدان ريا\z و احمد قد تضمنه القبور\z ايا ابن الانف انف بني قصي\z كأن جبينك القمر المنير\z\E و ذكر الشيخ المجلسي في البحار: ٣١/ ٩، و قال: روى جامع الديوان- يعنى ديوان أبي طالب- نحو هذا الخبر مرسلا ثمّ ذكر الاشعار هكذا فذكر الاشعار، و فيها زيادة عشرين بيتا على ما ذكر، و هي لا توجد في الديوان المطبوع لسيّدنا أبي طالب. راجع ايضا( الغدير: ٣٥٠/ ٧).