إيمان أبي طالب (الحجة على الذاهب إلى كفر أبي طالب) - الموسوي، فخار بن معد - الصفحة ٢٤٢ - أبو طالب يحث ولده على نصرة الرسول
فانظر أيها المنصف اللبيب و الحازم الأريب إلى هذه الشهادة لمحمد ص أنه وزير لموسى و المسيح ع و أنه أتى بالهدى مثل الذي أتيا به فهذا إيمان محض بالنبيين ع و اعتراف بما جاءوا به من الهدى
|
فكل بأمر الله يهدى و يعصم |
أي كل من محمد ص و موسى و المسيح ع يهدى و يعصم و قوله للنجاشي
|
و إنكم تتلونه في كتابكم |
يريد الإنجيل لأن ذكر النبي ص فيه و كان النجاشي على دين النصرانية فهل فوق هذا تصديق أو أعظم منه تحقيق. ثم يقول للنجاشي فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً و أسلموا أ ليس هذا أمرا صريحا منه بالتوحيد لله تعالى و الإسلام الذي جاء به ابن أخيه ص ثم يقول فإن طريق الحق ليس بمظلم فيا ليت شعري من يرى طريق الحق ليس بمظلم و إنه واضح و هو سديد عاقل كيف يختار الضلال نعوذ بالله من اتباع الهوى المورد لظى النار الموجب لغضب الجبار
أبو طالب يحث ولده على نصرة الرسول
و أخبرني السيد أبو علي عبد الحميد التقي رحمه الله بإسناده إلى الشريف الموضح يرفعه قال كان أبو طالب يحث ولده عليا ع و يحضه على نصر النبي ص
وَ قَالَ عَلِيٌّ ع قَالَ لِي أَبِي يَا بُنَيَّ الْزَمْ ابْنَ عَمِّكَ فَإِنَّكَ تَسْلَمُ بِهِ مِنْ كُلِّ بَأْسٍ عَاجِلٍ وَ آجِلٍ[١]
[١] قال ابن هشام( فى السيرة: ٢٤٧/ ١)« و ذكروا انه( أبو طالب) قال لعلي. اي بني، ما هذا الدين الذي انت عليه؟ فقال: يا ابت، آمنت باللّه و برسول اللّه، و صدقته بما جاء به، و صليت معه للّه و اتبعته. فزعموا انه قال له:
اما انه لم يدعك إلّا الى خير فالزمه».- و روى ابن حجر في( الإصابة: ت ٦٨٤ كنى) من طريق عبد اللّه بن ضميرة عن أبيه عن علي انه لما اسلم قال له أبو طالب: الزم ابن عمك.
و بهذا المعنى ذكر الطبريّ في تاريخه: ٢١٤/ ٢ و عيون الاثر: ٩٤/ ١ و غيرهما من المصادر كما ان نفس النصّ ذكره ابن أبي الحديد: ٣١٤/ ٣.