إيمان أبي طالب (الحجة على الذاهب إلى كفر أبي طالب) - الموسوي، فخار بن معد - الصفحة ٢٣ - مقدمة الطبعة الثانية
مقدّمة الطبعة الثانية
السيّد محمّد بحر العلوم
|
فصبرا- أبا يعلى- على دين احمد |
و كن مظهرا للدين وفقت صابرا |
|
|
نبي اتى بالدين من عند ربّه |
بصدق و حقّ لا تكن- حمز- كافرا |
|
|
فقد سرنى إذ قلت: «لبيك» مؤمنا |
فكن لرسول اللّه في الدين ناصرا |
|
|
و ناد قريشا بالذى قد اتيته |
جهارا و قل: ما كان احمد ساحرا[١] |
|
هكذا يحث أبو طالب أخاه حمزة على اتباع رسول اللّه- ٦- و الصبر على طاعته، و الثبات على دينه.
و لم يكن هذا وحده من أبي طالب نحو ابن اخيه محمد ٦ و دعوته، إنّما كان أكثر من هذا فقد جند جميع طاقاته في سبيل نشر الدعوة، و وقف منها موقف المجاهد البطل طيلة حياته، و سجل له التاريخ كل تلكم المواقف بكل إكبار و فخر.
و لم يزل رسول اللّه ٦ عزيزا، و ممنوعا من الأذى، و معصوما من كل اعتداء، حتى توفى اللّه أبا طالب، فنبت به مكّة، و لم تستقر له فيها دعوة، و اجمع القوم على الفتك به فعندها جاء نداء ربّه «اخرج عن مكّة فقد مات ناصرك»[٢].
هكذا كان أبو طالب لمحمّد ٦ كافلا، و سندا، و داعيا.
[١] شرح النهج لابن أبي الحديد: ٣١٥/ ٣، و إيمان أبي طالب للمفيد: ٨٠.
[٢] إيمان أبي طالب للمفيد: ٧٤، و الدرجات الرفيعة للسيّد علي خان: ٦٢.