إيمان أبي طالب (الحجة على الذاهب إلى كفر أبي طالب) - الموسوي، فخار بن معد - الصفحة ٢٢٥ - في ذم أبي جهل
فهل يكون دليل على إيمان أبي طالب رحمه الله أوضح من هذه الأبيات و أنه أعرب بها عن إيمانه بالله تعالى و رسوله ص كما[١] ضمنها من الإقرار بالله تعالى و الاعتراف بآياته و تصديقه بالمعجزات التي أظهرها الله لنبيه و إخباره عن النبي ص أنه صابر صادق متقي ثم يضرب للكفار لأمثال بناقة صالح ع و يضيفها إلى الله تعالى في قوله و ناقة ذي العرش أ لا ترى ما أحسن ما يظهر الله إيمانه و يبين إسلامه حيث لا يضرب للكافرين مثل النبي ص إلا بأمثال من تقدمه من النبيين و المرسلين ع و في هذا مقنع لمن اهتدى و نهى النفس عن الهوى. و لقد حكى الشيخ أبو الحسن علي بن أبي المجد الواعظ الواسطي[٢] بها في شهر رمضان- سنة تسع و تسعين و خمس مائة حكاية مطبوعة أوجبت الحال إيرادها في هذا المكان قال حدثني والدي أبو المجد الواعظ[٣] قال كنت أروي أبيات أبي طالب هذه القافية و أنشد قوله منها كذا
|
بكف الذي قام في جنبه |
إلى الصائن الصادق المتقي. |
|
فرأيت في نومي ذات ليلة رسول الله ص جالسا على كرسي و إلى جانبه شيخ عليه من البهاء ما يأخذ بمجامع القلب فدنوت من النبي ص فقلت السلام عليك يا رسول الله فرد علي السلام ثم أشار ص إلى الشيخ و قال ادن من عمي فسلم عليه فقلت أي أعمامك هذا يا رسول الله فقال هذا عمي أبو طالب فدنوت منه و سلمت عليه ثم قلت يا عم رسول الله إني أروي أبياتك القافية و أحب أن تسمعها مني فقال هاتها فأنشدته
[١] في ص:« لما».
[٢] ( ٢- ٣) لم أعثر على ترجمتهما.
[٣] ( ٢- ٣) لم أعثر على ترجمتهما.