إيمان أبي طالب (الحجة على الذاهب إلى كفر أبي طالب) - الموسوي، فخار بن معد - الصفحة ٢٢١ - موقفه مع عثمان بن مظعون
موقفه مع عثمان بن مظعون
و كان عثمان بن مظعون الجمحي[١] رضي الله عنه ممن شرح الله صدره للإيمان و وفقه للإسلام فكان يقف في مجامع قريش و أنديتهم و يعظهم و يأمرهم باتباع النبي ص و تصديقه و يحذرهم من النار و عذاب الآخرة فوثب عليه سفهاؤهم[٢] ففقئوا عينه فنهض أبو طالب في أمره و أخذ له بحقه و قال في ذلك
|
أ من تذكر دهر غير مأمون |
أصبحت مكتئبا أبكي لمحزون[٣] |
|
|
أم من تذكر أقوام ذوي سفه |
يغشون بالظلم من يدعو إلى الدين. |
|
يعني دين النبي ص الذي جاء به
|
أ لا يرون أقل الله خيرهم |
أنا غضبنا لعثمان بن مظعون[٤] |
|
[١] عثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب الجمحي، ابو السائب: كان من حكماء العرب في الجاهلية اسلم بعد ثلاثة عشر رجلا، و هاجر الى الحبشة الهجرة الأولى، شهد بدرا و مات بعدها في السنة الثانية من الهجرة، و هو اول من مات بالمدينة من المهاجرين، و اول من دفن بالبقيع. و رثي:
\sُ يا عين جودى بدمع غير ممنون\z على رزية عثمان بن مظعون\z\E راجع( الإصابة: ت ٥٤٥٥، و طبقات ابن سعد: ٢٨٦/ ٦ و معجم الشعراء ٨٩ و صفوة الصفوة: ١٧٨/ ١ و حلية الأولياء: ١٠٢/ ١ و الاعلام: ٣٧٨/ ٤).
[٢] في ص:« سفهاء منهم».
[٣] في رواية ابن أبي الحديد: ٣١٣/ ٣( تبكى كمحزون).
[٤] في ابن أبي الحديد: ٣١٣/ ٣ ورد الشطر( أ لا ترون اذل اللّه جمعكم).