إيمان أبي طالب (الحجة على الذاهب إلى كفر أبي طالب) - الموسوي، فخار بن معد - الصفحة ٢١٠ - أبو سفيان بن الحرث يعلن إسلامه
و حسن إسلامه
وَ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص يَوْمَ أَسْلَمَ
______________________________
-
يغفر اللّه لكم و هو ارحم الراحمين). قال ابن هشام: «و انشد أبو سفيان بن الحرث
قوله في إسلامه، و اعتذر إليه ممّا كان مضى منه، فقال»:
|
لعمرك إنّي يوم احمل راية |
لتغلب خيل اللات خيل محمد |
|
|
لكالمدلج الحيران اظلم ليله |
فهذا اواني حين أهدى و اهتدى |
|
|
هداني هاد غير نفسي و نالني |
مع اللّه من طردت كل مطرد |
|
|
أصد و أنأى جاهدا عن محمد |
و ادعى (و إن لم انتسب) من محمد |
|
|
هم ما هم من لم يقل بهواهم |
و إن كان ذا راي يلم و يفند |
|
|
اريد لأرضيهم و لست بلائط |
مع القوم ما لم اهد في كل مقعد |
|
|
فقل لثقيف لا أريد قتالها |
و قل لثقيف تلك غيري او عدى |
|
|
فما كنت في الجيش الذي نال عامرا |
و ما كان عن جرا لساني و لا يدي |
|
|
قبائل جاءت من بلاد بعيدة |
نزائع جاءت من سهام و سردد |
|
قال محبّ الدين الطبريّ: شهد أبو سفيان حنينا و ابلى فيها بلاء حسنا، و قد ثبت مع رسول اللّه حين فر القوم و لم تفارق يده لجام بغلة رسول اللّه. و كان من الخمسة الذين يشبهون رسول اللّه، و قد شهد النبيّ له بالجنة، و قال ٦ يوم حنين «ابو سفيان من خير اهلي» و نقلت المصادر: انه كان يصلي في كل ليلة الف ركعة.
و قال أبو سفيان بن الحرث لاهله لما حضرته الوفاة: لا تبكوا علي فاني لم اقترف خطيئة منذ اسلمت. مات بالمدينة سنة عشرين و دفن في دار عقيل بن أبي طالب، و قال ابن قتيبة: دفن بالبقيع، و قيل: سنة ١٦، و قيل: ١٥، و كان هو الذي حفر قبره بيده قبل ان يموت بثلاثة أيّام. راجع (الإصابة ت ٥٣٨ كنى و سيرة ابن هشام: ٤٠٠- ٤٠١/ ٤ و ذخائر العقبى: ٢٤١- ٢٤٣ و الدرجات الرفيعة:
١٦٥- ١٦٧).