إيمان أبي طالب (الحجة على الذاهب إلى كفر أبي طالب) - الموسوي، فخار بن معد - الصفحة ١٨٥ - خطبة أبي طالب في زواج النبي
وَ قَالَ: حُدِّثْتُ[١] أَنَّ أَبَا طَالِبِ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ خَطَبَ لِرَسُولِ اللَّهِ ص فِي تَزْوِيجِهِ خَدِيجَةَ بِنْتَ خُوَيْلِدٍ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَنَا مِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَ زَرْعِ إِسْمَاعِيلَ وَ جَعَلَ لَنَا بَلَداً حَرَاماً وَ بَيْتاً مَحْجُوجاً وَ جَعَلَنَا الْحُكَّامَ عَلَى النَّاسِ ثُمَّ إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخِي مَنْ لَا يُوَازَنُ بِهِ فَتًى مِنْ قُرَيْشٍ إِلَّا رَجَحَ عَلَيْهِ بِرّاً وَ فَضْلًا وَ حَزْماً وَ عَقْلًا وَ مَجْداً وَ نَبْلًا وَ إِنْ كَانَ فِي الْمَالِ قُلٌّ فَإِنَّمَا الْمَالُ ظِلٌّ زَائِلٌ وَ عَارِيَّةٌ مُسْتَرْجَعَةٌ وَ لَهُ فِي خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ رَغْبَةٌ وَ لَهَا فِيهِ مِثْلُ ذَلِكَ وَ مَا أَحْبَبْتُمْ مِنَ الصَّدَاقِ فَعَلَيَّ وَ لَهُ وَ اللَّهِ خَطْبٌ جَلِيلٌ وَ نَبَأٌ شَائِعٌ[٢].
فانظر إلى ما تضمنت[٣] هذه الخطبة من العصبية لسيد البشر ص و المدح له و المعرفة لفضله و الاعتراف بأن
[١] في ص:« حديث».
[٢] ذكر الخطبة ابن هشام في السيرة النبويّة: ١٢٠/ ١ ط محمّد علي القاهرة باختلاف بسيط خاصّة في المقدّمة.
[٣] في ص:« تضمنته».