إيمان أبي طالب (الحجة على الذاهب إلى كفر أبي طالب) - الموسوي، فخار بن معد - الصفحة ١٧٥ - حب الرسول لعمه أبي طالب
بْنِ جَعْفَرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع وَ كَانَ أَبُو مُحَمَّدٍ الشَّرِيفُ الْمُحَدِّثُ يُعْرَفُ بِالدَّنْدَانِيِ[١]
[١] ابو محمّد الحسن بن محمّد بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد اللّه بن الحسين بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ٧، و نص ابن حجر في( لسان الميزان: ٢٥٢/ ٢) على ذكر أحد اجداده زيد بن زين العابدين علي بن الحسين. و الظاهر أنّه اشتباه لأن صاحب عمدة الطالب لم يورد في ذكر اجداده اسم زيد، انما ينص على انه من نسل الحسين بن عليّ بن الحسين ٨: و هو ابن اخي طاهر النسابة، قال النجاشيّ عنه:« انه روى عن جده يحيى بن الحسن و غيره روى عن المجاهيل أحاديث منكرة رايت أصحابنا يضعفونه» و قال العلّامة الحلّي بعد ان ذكر كلام النجاشيّ:« و قال ابن الغضائري: انه كذاب يضع الحديث مجاهرة و يعتمد مجاهيل لا يذكرون، و ما تطيب النفس من روايته إلّا فيما يرويه من كتب جده التي رواها عنه غيره» ثم قال العلّامة الحلّي:« و الأقوى عندي التوقف في روايته مطلقا» و عده الشيخ الطوسيّ« ممن لم يرو عن الأئمّة :. و قال:
روى عن التلعكبري، و سمع منه سنة سبع و عشرين و ثلاثمائة الى سنة خمس و خمسين يكنى ابا محمد، و له منه اجازة اخبرنا عنه أبو الحسين بن أبي جعفر النسابة، و أبو عليّ ابن شاذان من العامّة». و ذهب المرحوم السيّد الأمين مدافعا عنه بقوله:« و في التعليقة هو أبو محمّد العلوي الذي أكثر الصدوق من الرواية عنه مترضيا مترحما، و قد استجاز منه ايضا، و رايت انه شيخ اجازة التلعكبري ايضا، و انه اخبر جماعة كثيرة من أصحابنا عنه بكتبه فيظهر من ذلك كله انه من المشايخ الأجلاء، و مر في الفوائد ان مشايخ الاجازة لا يحتاجون إلى توثيق، بل هم ثقات لا سيما أن يكون المستجيز مثل الصدوق، و اما التضعيف فقد أشرنا إليه في الفوائد عند قولهم ضعيف و تضعيف ابن الغضائري و القميين لا يعتمد عليه، اما ابن الغضائري فقل ان يسلم منه احد، و اما القميون فكانوا يرون ما ليس بقدح قدحا، و هم غيرهم يقدحون في الرجل بروايته عن الضعفاء و المجاهيل، و معلوم ان ذلك قدح في الرواية لا في-.- الراوي» و في رياض العلماء« الشريف أبو محمّد الحسن كان من مشايخ المفيد و كذا اعتمد روايته صاحب بشارة المصطفى، و كذلك الطبرسيّ في كتاب اعلام الورى، و وصفته بعض المصادر بانه: من عباد اللّه الصالحين».
و قال الذهبي في( ميزان الاعتدال: ٥٢١/ ١) في ترجمته« روى بقلة حياء عن إسحاق الدبري، عن عبد الرزاق بإسناده كالشمس« علي خير البشر» كما روى أيضا عن الدبري، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن محمد، عن عبد اللّه بن الصامت عن ابي ذر مرفوعا، قال:« علي و ذريته يختمون الأوصياء الى يوم الدين» فهذان دالان على كذبه، و على رفضه، عفا اللّه عنه».
ثمّ قال:« روى عنه ابن زرقويه، و أبو عليّ بن شاذان، و ما العجب من افتراء هذا العلوي، بل العجب من الخطيب، فانه قال في ترجمته: اخبرنا الحسن ابن أبي طالب، حدّثنا محمّد بن إسحاق القطيعي، حدّثني أبو محمّد الحسن بن محمّد بن يحيى صاحب كتاب النسب، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم، حدّثنا عبد الرزاق، اخبرنا الثوري، عن محمّد بن المنكدر عن جابر مرفوعا:« علي خير البشر، فمن ابي فقد كفر» ثم قال( الخطيب):« هذا حديث منكر، ما رواه سوى العلوي بهذا الاسناد و ليس بثابت» ثم اردف الذهبي:« قلت: فانما يقول الحافظ: ليس بثابت في مثل خبر القلتين، و خبر: الخال وارث، لا في مثل هذا الباطل الجلي، نعوذ باللّه من الخذلان».
و قال الذهبي:« مات العلوي سنة ٣٥٨ ه، و لو لا انه متهم لازدحم عليه المحدّثون، فانه معمر» و دفن بمنزله ببغداد بمحلة سوق العطش.
و تبعه ابن حجر في( لسان الميزان: ٢٥٢/ ٢) فلم يختلف عما قاله الذهبي.
و سوق العطش: قال ياقوت في( معجم البلدان)« سوق العطش كان من اكبر محلة ببغداد بالجانب الشرقى بين الرصافة و نهر المعلى بناه سعيد الحرشي للمهدي، و حول إليه التجار ليخرب الكرخ، و قال له المهديّ عند تمامها: سمها-.- سوق الري فغلب عليه سوق العطش و( قيل) إن سوق العطش كانت بين باب الشماسية و الرصافة تتصل بمسناة معز الدولة». راجع( رجال النجاشيّ: ٥١ و رجال الطوسيّ: ٤٦٥ و عمدة الطالب ٣٣١ و رجال العلّامة الحلّي: ٢١٤ و غاية الاختصار: ٢٦ و أعيان الشيعة: ٢٥٧- ٢٦٣/ ٢٣).
حديث-( علي خير البشر):
لم يهن على الذهبي و ابن حجر ان يروي هذا العلوي في حقّ عليّ ٧ هذا الحديث، و اتهماه بالكذب، و قلة الحياء، و نحن نورد لهما ما عثرنا عليه ممن روى هذا الحديث:
رواه الخطيب في( تاريخ بغداد: ٤٢١/ ٧) بسنده عن جابر قال: قال رسول اللّه ٦:« علي خير البشر فمن امترى فقد كفر» و امترى في الشيء اي شك فيه. كما رواه أيضا في( ١٩٢/ ٣) عن عبد اللّه بن مسعود عنه.« من لم يقل علي خير الناس فقد كفر» و ابن حجر في( تهذيب التهذيب: ٤١٩/ ٩) و المتقي الحنفي في( كنز العمّال: ١٥٩/ ٦) و الكنجي الشافعي في( كفاية الطالب: ١١٨- ١١٩) و ابن كثير في( البداية و النهاية: ٣٥٨/ ٧) و محبّ الدين الطبريّ في( ذخائر العقبى ٩٦) و في( الرياض النضرة: ٢٢٠/ ٢) و ابن حجر في( لسان الميزان: ١٦٦/ ٣) و القاضي عبد الرحمن الشافعي في( المواقف: ٦١٥/ ٢) و الخوارزمي في( المناقب:
٦٦) و السيوطي في( الدّر المنثور: ٣٧٩/ ٣) و القندوزي في( ينابيع المودة:
٦٢) و الهيتمي في( مجمع الزوائد: ١١٦ و ١٥٨/ ٩) و المناوي في( كنوز الحقائق:
٩٨/ ط بولاق و ٢١/ ٢ هامش الجامع الصغير) و أحمد بن حنبل في( مسنده: ٢٨ و ٣١/ ٥) و الصفوري الشافعي في( نزهة المجالس: ١٨٣/ ٢) و الترمذي في( المناقب المرتضوية: ١٠٦) و( منتخب كنز العمّال: ٣٥/ ٥) بهامش مسند أحمد و( الإصابة: ٢١٧/ ٤)، و هناك كتاب باسم( نوادر الأثر في علي خير البشر) طبع بطهران سنة ١٣٦٩ ه.-.- و في هذه المصادر ذكر الحديث باختلاف يسير. و راجع:( فضائل الخمسة من الصحاح الستة- للفيروزآبادي: ٩١- ٩٣/ ٢ و مقام الإمام أمير المؤمنين للعسكري: ٤٧- ٤٩).
حديث-( علي و ذريته يختمون الأوصياء الى يوم الدين):
و هذا الحديث و باختلاف يسير رواه عدد كبير من رواة العامّة، و في اهم مصادرهم و دونك كتاب المحقق الجليل العلامة الشيخ نجم الدين العسكريّ( علي و الوصية) المطبوع في النجف الأشرف و يقع في ٣٦٨ صفحة و قد تضمن الأحاديث الواردة من الرسول الأعظم٦ في« ان خلفائى و اوصيائي، و حجج اللّه على الخلق بعدي اثنا عشر، اولهم علي، و آخرهم المهديّ».
فما ذا ينكر الذهبي و ابن حجر بعد هذا العديد من الروايات، و من فطاحل العلماء، قليلا من الحياء يا حفظة التاريخ ....