إيمان أبي طالب (الحجة على الذاهب إلى كفر أبي طالب) - الموسوي، فخار بن معد - الصفحة ١٦٥ - أمر النبي بميراث أبي طالب
______________________________
-
جعفر بن قيس المنتهى نسبه إلى بكر بن وائل، وصفته المصادر بانه أحد الابطال
الأشداء في صدر الإسلام، و قال أبو نعيم: و كان ورعا واسع العلم، و قال ابن حبان:
كان من افاضل أهل بيته، و جاء في وصفه: «الامام اللبيب، ذو اللسان الخطيب، الشهاب
الثاقب، و النصاب العاقب صاحب الاشارات الخفية، و العبارات الجلية». و قال إبراهيم
بن الجنيد: «لا نعلم أحدا اسند عن عليّ ٧ عن النبيّ ٦ اصح ممّا اسند
محمد».
كان من الشجعان المشهورين، و الاقوياء المعروفين، و كان أمير المؤمنين عليّ ٧ يزجه في صميم الحروب، فقيل له: «لم يغرر بك ابوك في الحرب و لا يغرر بالحسن و الحسين ٨، فقال انهما عيناه، و انا يمينه. فهو يدفع عن عينيه بيمينه»، و قال عليّ ٧: «محمد ابني، و الحسن و الحسين ابني بنت رسول اللّه، و اين يقع ابني من ابني بنت رسول اللّه ٦» و قال أبو نعيم: منعه ابن الزبير من ان يدخل مكّة حتّى يبايعه فابى ان يبايعه، و أراد الشام ان يدخلها فمنعه عبد الملك بن مروان ان يدخلها حتّى يبايعه فابى. و موقفه يوم الجمل معروف و مشهور، قال خزيمة بن ثابت لعلي ٧: اما انه لو كان غير محمّد لافتضح و لئن كنت خفت عليه الجبن و هو بينك و بين حمزة و جعفر لما خفناه عليه، و إن كنت اردت ان تعلمه الطعان فطالما علمته الرجال. و قالت الأنصار: يا أمير المؤمنين لو لا ما جعل اللّه تعالى للحسن و الحسين ٨ لما قدمنا على محمّد أحدا من العرب. و قال خزيمة بن ثابت فيه:
|
محمد ما في عودك اليوم وصمة |
و لا كنت في الحرب الضروس معردا |
|
|
ابوك الذي لم يركب الخيل مثله |
علي و سماك النبيّ محمّدا |
|
|
فلو كان حقا من ابيك خليفة |
لكنت و لكن ذاك ما لا يرى بدا |
|
|
و انت بحمد اللّه اطول غالب |
لسانا و انداها بما ملكت يدا |
|
|
و اقربها من كل خير تريده |
قريش و اوفاها بما قال موعدا-. |
|
.