إيمان أبي طالب (الحجة على الذاهب إلى كفر أبي طالب) - الموسوي، فخار بن معد - الصفحة ١٦٣ - أمر النبي بميراث أبي طالب
لم يؤمنا يومئذ فحديث مصنوع و كذب موضوع على غير أصل ثابت. و ذلك[١] لأن بني هاشم قد اشتهر عنهم و عرف من مذهبهم أن المسلم يرث الكافر و أن الكافر لا يرث المسلم و يقولون إن الكافر إذا خلف وارثين أحدهما كافر مثله و الآخر مسلم يكون ميراثه للمسلم دون الكافر و لو كان الكافر أعلى درجة من المسلم في النسب و مذهبهم هذا هو الموافق لكتاب الله تعالى و سنة نبيه ص أما كتاب الله فقوله تعالى يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ[٢] و قوله تعالى وَ لَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ[٣] و قوله تعالى لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَ الْأَقْرَبُونَ[٤] و ما شاكل ذلك من آيات المواريث لأن ظواهر هذه الآيات مقتضية أن الكافر كالمسلم في الميراث فلما أجمعت الأمة على أن الكافر لا يرث المسلم أخرجوه بهذا الدليل الموجب للعلم و بقي[٥] ميراث المسلم للكافر
[١] في ص: لا توجد كلمة« و ذلك».
[٢] النساء: ١١.
[٣] النساء: ١٢.
[٤] النساء: ٧.
[٥] في ص:« و نفى».