إيمان أبي طالب (الحجة على الذاهب إلى كفر أبي طالب) - الموسوي، فخار بن معد - الصفحة ١٦٢ - أمر النبي بميراث أبي طالب
الوجه الثالث[١] أنه إذا ثبت أن هذه الآية نزلت في أبي طالب فهي دالة على فضل أبي طالب و علو مرتبته في الإيمان و الهداية و ذلك أن هداية أبي طالب كانت بالله تعالى دون غيره من خلقه و هو كان المتولي لها حتى سبق بها الداعي له و كان تقديره أن أبا طالب الذي تحبه لم تهده أنت يا محمد بنفسك بل الله الذي تولى هدايته فسبقت هدايته الدعوة له. فهذا يوضح ما ذكرناه و يؤيد ما قدمناه من فساد القول بالخبر و بطلان قول من زعم أن نبي الهدى ص كان يحب الكافرين مع النهي عن ذلك و بالله التوفيق
أمر النبي بميراث أبي طالب
و أما ما رواه أيضا من أن النبي ص أمر أمير المؤمنين و أخاه جعفرا ع عند موت أبي طالب أن لا يأخذا من تركته شيئا و أخذها طالب[٢] و عقيل[٣] من دونهما لأن طالبا و عقيلا
[١] في ص و ح:« و الآخر».
[٢] طالب أكبر أولاد أبي طالب، و به كنى اباه، و هو اسن من اخيه علي( ع) بثلاثين سنة. اختلف في إسلامه. نقلت بعض المصادر بان قريشا اكرهته على الخروج معها في بدر ففقد فلم يعرف له خبر، و يقال: غير هذا. و نقل الكليني رواية عن الإمام الصّادق( ع) بانه اسلم، و على هذا ذهبت كثير من المصادر كما استدلّ السيّد علي خان بما ذكر له من أبيات تدلّ على إسلامه ذكرتها كتب السير، و هي:
\sُ و قد حل مجد بني هاشم\z مكان النعائم و الزهرة\z و محض بني هاشم احمد\z رسول المليك على فترة\z\E راجع:( عمدة الطالب: ٢٠ و الدرجات الرفيعة: ٦٢- ٦٣ و محمّد بن الحنفية ٢٦).
[٣] ولد عقيل بعد ولادة النبيّ ٦ بعشر سنين، و كان أكبر من علي.-( ع) بعشرين سنة، هاجر اول سنة ثمان و اهمل المؤرخون تاريخ إسلامه، و لكن ابن قتيبة في( المعارف: ٦٨) دلل على إسلامه يوم بدر بامر رسول اللّه ٦ كان عالما بانساب قريش و مآثرها و مثالبها، و كان الناس يأخذون ذلك عنه بمسجد المدينة، و كان سريع الجواب المسكت قال رسول اللّه ٦: إنى لاحبك حبين:
حبا لك، و حبا لحب أبي طالب، توفى عام ٦٠ ه. راجع( عمدة الطالب ٣١ و الإصابة: ت ٥٦٣٠ و محمّد بن الحنفية ٢٧).