إيمان أبي طالب (الحجة على الذاهب إلى كفر أبي طالب)
(١)
مقدمات التحقيق
٤ ص
(٢)
المدخل
٤ ص
(٣)
كلمة الناشر
٦ ص
(٤)
مقدمة التحقق
٧ ص
(٥)
مقدمة الطبعة الأولى
٧ ص
(٦)
المؤلف و أسرته
٧ ص
(٧)
شيوخ روايته
١١ ص
(٨)
الأعلام الذين رووا عنه
١٢ ص
(٩)
أشعاره
١٣ ص
(١٠)
من ألف في ايمان أبي طالب
١٣ ص
(١١)
مقدمة الطبعة الثانية
٢٣ ص
(١٢)
كتاب الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب
٣٩ ص
(١٣)
مقدمة الكتاب
٤١ ص
(١٤)
الإمام الصادق ع يتحدث
٤٥ ص
(١٥)
الرسول ص يقول إني من أصلاب طاهرة
٥٦ ص
(١٦)
الفصل الأول
٦١ ص
(١٧)
ما هو الإيمان
٦١ ص
(١٨)
مع أبي طالب
٦٤ ص
(١٩)
الأخبار الدالة على إيمانه
٦٨ ص
(٢٠)
حديث الضحضاح
٧٧ ص
(٢١)
موقفنا من الحديث
٨٥ ص
(٢٢)
مصدر هذا الحديث
٨٧ ص
(٢٣)
المغيرة في الميزان
٩٠ ص
(٢٤)
عودة للأخبار الدالة على إيمان أبي طالب
١٠٣ ص
(٢٥)
الفصل الثاني
١٤٤ ص
(٢٦)
جهل و تضليل
١٤٤ ص
(٢٧)
مع الآية مرة أخرى
١٥٧ ص
(٢٨)
أمر النبي بميراث أبي طالب
١٦٢ ص
(٢٩)
الفصل الثالث
١٧٤ ص
(٣٠)
حب الرسول لعمه أبي طالب
١٧٤ ص
(٣١)
الفاقة تغزو أبا طالب
١٧٩ ص
(٣٢)
الفصل الرابع
١٨٢ ص
(٣٣)
خطبة أبي طالب في زواج النبي
١٨٢ ص
(٣٤)
أشعار أبي طالب الدالة على إيمانه
١٨٦ ص
(٣٥)
في حديث الصحيفة
١٨٩ ص
(٣٦)
أبو سفيان بن الحرث يعلن إسلامه
٢٠٩ ص
(٣٧)
أبو طالب يحذر أعداء الرسول
٢١٦ ص
(٣٨)
موقفه مع عثمان بن مظعون
٢٢١ ص
(٣٩)
في ذم أبي جهل
٢٢٣ ص
(٤٠)
المأمون يقول بإسلام أبي طالب
٢٢٦ ص
(٤١)
مع النجاشي ملك الحبشة
٢٢٧ ص
(٤٢)
أبو طالب يحث ولده على نصرة الرسول
٢٤٢ ص
(٤٣)
الفصل الخامس
٢٤٤ ص
(٤٤)
أبو طالب يأمر جعفرا بالصلاة مع الرسول
٢٤٤ ص
(٤٥)
أبو طالب و فقده النبي
٢٥٤ ص
(٤٦)
موقف الرسول بعد وفاة أبي طالب
٢٥٩ ص
(٤٧)
المبرد يرى إسلام أبي طالب
٢٦٣ ص
(٤٨)
الفصل السادس
٢٦٤ ص
(٤٩)
النبي في وفاة عمه
٢٦٤ ص
(٥٠)
أ صلاة الموتى مشرعة حينذاك
٢٦٧ ص
(٥١)
الفصل السابع
٢٧٥ ص
(٥٢)
أبو طالب و حنوه على النبي
٢٧٥ ص
(٥٣)
أبو طالب يحث حمزة على الإسلام
٢٧٧ ص
(٥٤)
ألوان من إيمان أبي طالب
٢٧٨ ص
(٥٥)
إقرار أبي طالب بالتوحيد
٢٩٤ ص
(٥٦)
الفصل الثامن
٢٩٦ ص
(٥٧)
لامية أبي طالب المشهورة
٢٩٦ ص
(٥٨)
عبيدة بن الحرث يستشهد بقول عمه
٣٠٠ ص
(٥٩)
فاطمة تستشهد ببيت أبي طالب
٣٠٤ ص
(٦٠)
أعرابي يستنجد بأبيات أبي طالب
٣٠٥ ص
(٦١)
استسقاء أبي طالب بالنبي
٣١١ ص
(٦٢)
أبو طالب يهدد قريشا
٣١٧ ص
(٦٣)
ابن عباس يستدل بشعر عمه على إسلامه
٣١٩ ص
(٦٤)
أبو طالب يدعو الله بنصر النبي
٣٢٢ ص
(٦٥)
الفصل التاسع
٣٢٥ ص
(٦٦)
وصية أبي طالب بنصرة النبي
٣٢٥ ص
(٦٧)
تساؤل و استغراب
٣٢٨ ص
(٦٨)
سادات العرب يشيدون بأبي طالب
٣٣٢ ص
(٦٩)
الفصل العاشر
٣٤٠ ص
(٧٠)
السبب في كتمان أبي طالب إسلامه
٣٤٠ ص
(٧١)
أبا طالب يستعطف أبا لهب
٣٤٢ ص
(٧٢)
أبو طالب و ابن الزبعري
٣٤٦ ص
(٧٣)
معاوضة قريش الفاشلة
٣٥٣ ص
(٧٤)
أبو طالب يثأر لعثمان بن مظعون
٣٥٧ ص
(٧٥)
مثل مؤمن قريش كمثل مؤمن آل فرعون
٣٥٨ ص
(٧٦)
إبراهيم الخليل جاري قومه
٣٦٠ ص
(٧٧)
مثل أبي طالب كمثل أصحاب الكهف
٣٦١ ص
(٧٨)
أبو طالب يكتم إيمانه مخافة على بني هاشم
٣٦٣ ص
(٧٩)
خاتمة الكتاب
٣٦٨ ص
(٨٠)
الفهارس
٣٧١ ص
(٨١)
مواضيع الكتاب
٣٧٣ ص
(٨٢)
الملاحظات و التعليقات و التراجم الواردة في هامش الكتاب
٣٨٠ ص
(٨٣)
فهرس الاعلام
٣٩١ ص
(٨٤)
مراجع التحقيق و التعليق
٤٢٩ ص
 
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص

إيمان أبي طالب (الحجة على الذاهب إلى كفر أبي طالب) - الموسوي، فخار بن معد - الصفحة ١٥٨ - مع الآية مرة أخرى

أَحْبَبْتَ وَ لكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ يريد إنك لا تحكم و تسمي و تشهد بالإيمان لمن أحببت و لكن الله يحكم له و يسميه إذا كان مستحقا له. فهذان السببان قد وردا في نزول هذه الآية و كلاهما إنما كان بعد موت أبي طالب لأنها إن كانت نزلت يوم حنين فوقعة حنين‌[١] كانت في شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة على ما بيناه و أبو طالب بلا خلاف مات قبل الهجرة و موته كان السبب في الهجرة لأن الأمة روت أن جبرئيل ع هبط إلى النبي ص ليلة مات أبو طالب فقال له أخرج من‌[٢] مكة فما بقي لك بها ناصر بعد أبي طالب. و إن كانت نزلت في الذين تأخروا عن النبي ص على ما تقدم القول فيه فهي أيضا نزلت بعد موت أبي طالب ع لأن النبي ص هاجر عن مكة يوم الاثنين في شهر ربيع الآخر على رأس ثلاث سنين من متوفى أبي طالب‌[٣].


[١] الصحيح أحد كما اسلفنا.

[٢] في ص:« عن».

[٣] روى المفسرون وجوها في نزول هذه الآية:

آ- ان هذه الآية نزلت في حقّ أبي طالب عند وفاته كما اسلفنا، و يذهب الى ذلك قسم من مفسري العامّة.

ب- و يرى ابن كثير في( تفسيره: ٣٩٥/ ٣/ ط دار احياء الكتب مصر) انها نزلت عند ما جاء رسول قيصر بكتاب للرسول٦ فدفعه إليه، فوضع الرسول٦ الكتاب بحجره، ثمّ قال:« ممن الرجل؟» قال: من تنوخ. فقال الرسول« هل لك في دين ابيك إبراهيم الحنفية»؟. قال رسول قيصر: إني رسول قوم و على دينهم، حتى ارجع اليهم. فضحك الرسول٦، و نظر الى-.- أصحابه، و قال:« إِنَّكَ لا تَهْدِي .. الخ» الآية.

ج- و روى عدد من المفسرين: ان الآية نزلت في الحارث بن عثمان بن نوفل ابن عبد مناف، و كانت عند الرسول رغبة في إسلامه و حبّ لذلك« فقال الحارث:

نحن نعلم انك على الحق، و لكنا نخاف ان اتبعناك و خالفنا العرب، و نحن اكلة رأس- يريد إنا قليلو العدد- ان يتخطفونا» راجع:( تفسير المراغي: ٧٤/ ٢٠ و الكشّاف للزمخشري: ١٦٧/ ٢ و ٣٣٣/ ٣ و تفسير ابن كثير: ٣٩٥/ ٣ و تفسير البيضاوي: ٩/ ٤، و أسباب النزول: ١٦٩ عن النسائي، عن ابن عبّاس).

د- السببان اللذان رواهما فخار بن معد في الأصل، في نزول هذه الآية.

و ما دامت الأسباب في نزول هذه الآية خمسة فلما ذا تحرف و تقتصر على أبي طالب دون غيره من الوجوه، كما و ان الإجماع الذي يدعيه بعض المفسرين ناشئ من ادعاء الزجاج به. و المفسر الآلوسي هو الذي ناقش هذا الإجماع و يرى ان مدعيه عند ما يقول هذا القول لا يرى قيمة لقول الشيعة، فان إجماعهم على عكس ما يدعيه الزجاج. نعم الا أن يكون في عرف الزجاج و امثاله( ان) اقوال آل البيت و شيعتهم. ليست من اقوال المسلمين، و بهذا يتم له المراد. و القرطبيّ التفت الى ذلك فحاول ان يوجه كلام الزجاج بما يتلائم و رغبته فقال:« و الصواب ان يقال: اجمع جل المفسرين على انها نزلت في شأن أبي طالب»( تفسير القرطبيّ:- ٢٩٩/ ١٣). محاولة منه لتخفيف الادعاء.- و مرة نرى« ان ابا سعيد بن رافع قال: سألت ابن عمر عن هذه الآية:

إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ‌ أ في ابي جهل و أبي طالب؟ قال: نعم»( اسباب النزول للسيوطي: ١٦٨ و ١٦٩). و الذي اعتقده ان ابن عمر لا يجمع بين عدو اللّه و رسوله ابي جهل، و بين من نصر اللّه و رسوله، و دافع حتّى آخر لحظة من حياته عن الإسلام في صعيد واحد، و هو يعلم جيدا مدى الفرق بينهما.

و إذا ما رجعنا الى موقف معاوية و انه استأجر النفوس الحاقدة على علي ٧ و شيعته و طلب منهم ان يحرفوا ضد علي بعض الآيات. فوجهوا هذه الآية على لسان ابن عبّاس، و ابن عمر، و مجاهد، و قتادة، و ارسلوها كما تشاء ارادة معاوية و اغراضه و كما زوروا و حرفوا غيرها من الآيات.

و يكفي ان نلاحظ ان هناك من روى ان هذه الآية في أبي طالب، و كان النبيّ ٦ يحب إسلامه و لم يسلم، و كان يكره إسلام وحشي قاتل حمزة فقبل إسلامه، و نزلت فيه الآية:

« يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى‌ أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ»( الزمر: ٥٣) تقول الرواية:« فلم يسلم أبو طالب، و اسلم وحشي» و الغريب ان يسند هذا الحديث الى ابن عبّاس. راجع( مجمع البيان: ٢٥٩- ٢٦٠/ ٧).

و كدليل آخر: تحدّثنا المصادر ان معاوية بذل الى سمرة بن جندب« مائة الف درهم حتّى يروي آية أنزلت في عليّ ٧ و هي‌« وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا، وَ يُشْهِدُ اللَّهَ عَلى‌ ما فِي قَلْبِهِ، وَ هُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ وَ إِذا تَوَلَّى سَعى‌ فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَ يُهْلِكَ الْحَرْثَ وَ النَّسْلَ وَ اللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ»( البقرة:

٢٠٤ و ٢٠٥) و يروي الآية الأخرى انها نزلت في ابن ملجم و هى‌« وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ»( البقرة: ٢٠٧) يقول ابن أبي الحديد في( شرح النهج: ٣٦١/ ١) فلم يقبل( سمرة بهذا المقدار) فبذل له مائتي الف درهم فلم يقبل فبذل له اربعمائة الف فقبل و روى ذلك». و هكذا تمت الصفقة بين البائع و المشتري بهذا القدر الوافر من المال و من بيت مال المسلمين!!.-.- و لما ذا لا نحمل بعض المأجورين من امثال سمرة بن جندب، الذين جندوا انفسهم للنيل من عليّ ٧ و آله و شيعته ان حرفوا هذه الآية و غيرها و خصوها بابي طالب. و سمرة هو يعترف بجرائمه و يقول:« و اللّه لو اطعت اللّه، كما اطعت معاوية ما عذبني ابدا» راجع( احداث سنة ٥٠ في تاريخ الطبريّ، و الكامل لابن الأثير).

و قال ابن أبي الحديد في( شرح النهج: ٣٥٨/ ١):« ان معاوية وضع قوما من الصحابة و قوما من التابعين على رواية أخبار قبيحة في عليّ ٧ تقتضي الطعن فيه و البراءة منه، و جعل لهم على ذلك جعلا يرغب في مثله فاختلقوا ما أرضاه، منهم أبو هريرة، و عمرو بن العاص، و المغيرة بن شعبة، و من التابعين عروة بن الزبير».

و روى في موضع آخر منهم« سمرة بن جندب، و حريز بن عثمان، و عمران ابن الحصين، و كعب الاحبار، و عبد اللّه بن الزبير، و غيرهم» راجع( شرح النهج:

٣٦٠- ٣٦٣/ ١).

أبعد هذا كله- يا قارئي الكريم- تأمل ان نصدق بأقوال مرتزقة معاوية و أحاديثهم، و خاصّة فيما يرد منهم في حقّ آل البيت؟ ...