إيمان أبي طالب (الحجة على الذاهب إلى كفر أبي طالب) - الموسوي، فخار بن معد - الصفحة ١٢٣ - عودة للأخبار الدالة على إيمان أبي طالب
|
وَ لَقَّاكَ رَبُّكَ رِضْوَانَهُ |
فَقَدْ كُنْتَ لِلْمُصْطَفَى[١] خَيْرَ عَمٍ[٢]. |
|
فتأمل ما ضمنه أمير المؤمنين ع أبياته هذه من الدعاء لأبي طالب رضي الله عنه فلو كان مات كافرا لما كان أمير المؤمنين ع يؤبنه بعد موته و يدعو له بالرضوان من الله تعالى بل كان يذمه على قبيح فعله و سالف كفره و يفعل به كما فعل إبراهيم ع حيث حكى الله عنه في قوله فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ[٣]
وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْمُوضِحِ قَالَ تَوَاتَرَتِ الْأَخْبَارُ بِهَذِهِ الرِّوَايَةِ وَ بِغَيْرِهَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ أَبِي طَالِبٍ أَ كَانَ مُؤْمِناً فَقَالَ ع نَعَمْ فَقِيلَ لَهُ إِنَّ هَاهُنَا قَوْماً يَزْعُمُونَ أَنَّهُ كَافِرٌ فَقَالَ ع وَا عَجَباً كُلَّ الْعَجَبِ[٤] أَ يَطْعَنُونَ عَلَى أَبِي طَالِبٍ أَوْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ قَدْ نَهَاهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يُقِرَّ مُؤْمِنَةً مَعَ كَافِرٍ فِي غَيْرِ آيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ وَ لَا يَشُكُّ أَحَدٌ أَنَّ فَاطِمَةَ[٥] بِنْتَ أَسَدٍ[٦]
[١] في ص و ح:« للطهر من».
[٢] و ذكر الأبيات سبط ابن الجوزي في تذكرة خواص الأمة: ١٢.
[٣] التوبة: ١١٥.
[٤] في ص و ح: بدل كلمة« و اعجبا كل العجب»« لا اعجب».
[٥] في ص و ح: لا توجد كلمة« فاطمة».
[٦] فاطمة بنت اسد بن هاشم بن عبد مناف الهاشمية زوجة أبي طالب بن عبد المطلب، و اول امراة هاجرت الى رسول اللّه ٦ من مكّة الى المدينة على قدميها، كفلت النبيّ، و عملت على تربيته، و كانت ابر الناس به، و هي اول هاشمية ولدت لهاشمي، و ماتت بالمدينة، قال ابن عبّاس: لما ماتت فاطمة أم عليّ بن أبي طالب ألبسها رسول اللّه ٦ قميصه و اضطجع معها في قبرها، فقالوا: ما رأيناك صنعت ما صنعت بهذه فقال:« إنّه لم يكن أحد بعد أبي طالب ابر بى منها إنّما البستها قميصي لتكسى من حلل الجنة و اضطجعت معها ليهون عليها». و قال ابن سعد:-.-« كانت امراة صالحة، و كان النبيّ ٦ يزورها و يقيل في بيتها». راجع( الإصابة ت: ٨٣١ كتاب النساء، و الاستيعاب ٣٦٩- ٣٧٠/ ٤).