إيمان أبي طالب (الحجة على الذاهب إلى كفر أبي طالب) - الموسوي، فخار بن معد - الصفحة ١١٧ - عودة للأخبار الدالة على إيمان أبي طالب
قَالَ أَخْبَرَنَا الْعَلَائِيُ[١]
[١] العلائي و لم يرد مثل هذا الاسم ممن يروى عن العباس بن بكار انما الذي ورد له ذكر هو( الغلابى) محمّد بن زكريا البصري الاخباري أبو جعفر، و سمى ابن منده جد دينارا قال ابن حجر:« حدّثنا محمّد بن زكريا البصري( الغلابى) عن العباس بن بكار الضبى، عن أبى بكر الهلالي» و يروى الهذلي ذكره ابن حبان في الثقات، و قال يعتبر بحديثه إذا روى عن ثقة، و قال الدارقطنى: يضع الحديث، و قال ابن مندة: تكلم فيه، و قال الذهبي: و هو ضعيف. و روى الذهبي عن الصولي قال: حدّثنا الغلابي، حدّثنا إبراهيم بن بشار، عن سفيان، عن ابي الزبير، قال: كنا عند جابر، فدخل عليّ بن الحسين، فقال جابر: دخل الحسين فضمه النبيّ صلّى اللّه عليه و سلم إليه، و قال: يولد لابني هذا ابن يقال له علي، إذا كان يوم القيامة نادى مناد ليقم سيد العابدين، فيقوم هذا. و يولد له ولد يقال له:
محمّد إذا رايته يا جابر فاقرأ عليه منى السلام».
و اردف الذهبي قوله:« فهذا كذب من الغلابي» و تبعه بهذا النصّ ابن حجر العسقلاني. و ما ادري لما ذا رمي الغلابي بالكذب؟ أ من اجل هذه الرواية، و اعتقد من هنا اتاه الضعف، و تهمة وضع الحديث. و لكن لو رجع الذهبي، و ابن حجر- و هما من القرن الثامن و التاسع الهجري- الى رواية محمّد بن طلحة الشافعي المتوفى ٦٥٢ ه في( مطالب السؤل: ٥٣- ٥٤/ ٢) و عبد الرحمن بن الجوزي المتوفي-.- ٦٥٤ ه في( تذكرة الخواص: ٣٤٧) و هما اقدم من هذين المتقدمين لرأيا ان الأول منهما و هو محمّد بن طلحة يروى الخبر عن الزبير بن محمّد بن اسلم المكى، و الثاني و هو ابن الجوزي يروي عن المدائني نفس الحديث بزيادة بسيطة، و الحديث من الشهرة بمكان، و قد رواه من المتأخرين الشبلنجي في( نور الابصار: ١٥٧).
مضافا الى ان جابر نفسه ثقة لا يروى حديثا ليس له اساس فهو من السنة الذين اسلموا من الأنصار اول من اسلم منهم بمكّة، و شهد مع رسول اللّه ٦ بدرا و أحدا و الخندق، و المشاهد كلها، و هو آخر صحابي توفى. و لكن لشيء في نفس الذهبي و ابن حجر رميا الغلابي بالكذب اما لنشره هذا الحديث او لغير ذلك.
توفى الغلابي بالبصرة بعد سنة( ٢٨). راجع( ميزان الاعتدال: ٥٥٠/ ٣ و لسان الميزان: ١٦٨/ ٥).