إيمان أبي طالب (الحجة على الذاهب إلى كفر أبي طالب) - الموسوي، فخار بن معد - الصفحة ١٠٠ - المغيرة في الميزان
فَقَالَ نَافِعٌ أَنْتَ وَ اللَّهِ يَا عُمَرُ جَلَدْتَنَا ظُلْماً أَنْتَ رَدَدْتَ صَاحِبَنَا أَنْ يَشْهَدَ بِمِثْلِ شَهَادَتِنَا أَعْلَمْتَهُ هَوَاكَ فَاتَّبَعَهُ وَ لَوْ كَانَ تَقِيّاً كَانَ رِضَاءُ
______________________________
-
بارتكاب المغيرة الفاحشة، يقول (ابن خلّكان: في ترجمة يزيد بن زياد بن ابى ربيعة):
«كانت أم جميل بالموسم فالتقت صدفة بالمغيرة، و كان بصحبة عمر بن الخطاب، فقال عمر
للمغيرة: ا تعرف هذه المرأة؟، فقال المغيرة: نعم هذه أم كلثوم بنت علي فقال عمر: أ
تتجاهل عليّ و اللّه ما اظن أبا بكرة كذب عليك، و ما رايتك الا خفت ان ارمى بحجارة
من السماء»، و لم ينفرد ابن خلّكان بهذا الخبر كذلك نقله أبو الفرج في (الأغاني:
١٤١- ١٤٢/ ١٤ و ابن أبي الحديد في شرح النهج:
١٦٢/ ٣ و غيرهما)، و قد حاول البعض ان يدفع ذلك فقال: دفع الحدّ عن المغيرة ممكن، و دفعه عن ثلاثة و قد شهدوا غير ممكن، و ذلك من باب الستر على هذا الصحابيّ و لكن السيّد المرتضى- ;- رد على ذلك بقوله: «و من العجائب ان يطلب الحيلة في دفع الحدّ عن واحد، و هو لا يندفع الا بانصرافه الى ثلاثة، فان كان درء الحد و الاحتيال في دفعه من السنن المتبعة، فدرؤه عن ثلاثة أولى من درئه عن واحد» خاصّة و ان المغيرة رجل مستهتر معروف فلقد وصفته المصادر: بانه كان «ازنى الناس في الجاهلية، فلما دخل في الإسلام قيده الإسلام، و بقيت عنده منه بقية ظهرت في ايام ولايته بالبصرة» و لقد اعترف هو مرة فقال: «دخلت بتسعين امراة» على حد رواية أبي الفرج في (الأغاني: ١٤٣/ ١٤) و كأنّ الخليفة عمر التفت إلى هذه الناحية فوبخه و قال له: «انك لفارغ القلب، شديد الشبق، طويل الغرمول» كما في (ابن أبي الحديد: ١٦٠/ ٣) و كل ما قدمناه لنؤكد ان المغيرة ان لم يكن قد قام بالعملية نفسها، فقد قام بمقدماتها و أسبابها، و جلس من المرأة مجلس الفاحشة بشهادة أربعة لا شبهة في شهادتهم، فهلا ضم الخليفة الى جلد الثلاثة تعزير هذا الرجل تأديبا امام العامّة، و ابن أبي الحديد يلتفت إلى هذه الناحية فيقول: «فاما قول المرتضى- هب ان الحدّ سقط، اما اقتضت الحال تأديب المغيرة بنوع من أنواع التعزير و ان خف- فكلام لازم لا جواب عنه، و لو فعله عمر لبريء من-.