پيشوايان هدايت - حكيم، سيد منذر؛ مترجم عباس جلالي - الصفحة ٢٤٠ - ٣ خطبه دوم حضرت زهرا عليها السلام
١. «أصبحت و اللّه عائفة لدنياكم قالية لرجالكم، لفظتهم بعد أن عجمتهم و شنأتهم بعد أن سبرتهم فقبحا لفلول الحدّ [و اللّعب بعد الجدّ، و قرع الصّفاة]، و خور القناة، و خطل الرّأي [و زلل الأهواء]. و بئس ما قدّمت لهم أنفسهم أن سخط اللّه عليهم و في العذاب هم خالدون.
٢. لا جرم [و اللّه] لقد قلّدتهم ربقتها [و حمّلتهم أوقتها] و شننت عليهم غارتها، فجدعا و عقرا و سحقا للقوم الظالمين.
٣. ويحهم أنّى زحزحوها عن رواسي الرّسالة و قواعد النبوّة و الدّلالة و مهبط الوحي الأمين و الطّبين بأمر الدّنيا و الدّين، ألا ذلك هو الخسران المبين، و ما نقموا من أبي الحسن؟! نقموا و اللّه من نكير سيفه، (و قلّة مبالاته بحتفه) و شدّة و طأته و نكال وقعته و تنمّره في ذات اللّه عزّوجلّ.
٤. و اللّه لو تكافّوا عن زمان نبذه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلم لأعتلقه و لسار بهم سيرا سجحا، لا يكلم خشاشه (و لا يكلّ سائره) و لا يتعتع راكبه و لأوردهم منهلا نميرا فضفاضا تطفح ضفّتاه (و لا يترنّق جانباه) و لا صدرهم بطانا (و نصح لهم سرّا و إعلانا) قد تحيّر بهم الرّيّ غير متحلّ منه بطائل. (و لا يحظى من الدنيا بنائل) إلّا بغمر الماء وردعه شرر الساغب (و لبان لهم الزّاهد من الرّاغب و الصّادق من الكاذب) و لفتحت عليهم بركات من السماء و الأرض و سيأخذهم اللّه بما كانوا يكسبون.