پيشوايان هدايت - حكيم، سيد منذر؛ مترجم عباس جلالي - الصفحة ١٨٦ - ٥ خطبه آتشين زهرا عليها السلام در مسجد پيامبر صلى الله عليه و اله و سلم
١٦. فأنقذكم اللّه تبارك و تعالى بمحمد صلّى اللّه عليه و اله و سلم بعد اللتيا و الّتي و بعد أن مني ببهم الرجال و ذؤبان العرب و مردة أهل الكتاب كلّما أوقدوا نارا للحرب أطفأها اللّه أو نجم قرن الشيطان أو فغرت فاغرة من المشركين قذف أخاه في لهواتها فلا ينكفئ حتّى يطأ جناحها بأخمصه و يخمد لهبها بسيفه مكدودا في ذات اللّه مجتهدا في أمر اللّه قريبا من رسول اللّه سيّدا في أولياء اللّه مشمّرا ناصحا مجدّا كادحا لا تأخذه في اللّه لومة لائم و أنتم في رفاهيّة من العيش و ادعون فاكهون آمنون تتربّصون بنا الدوائر و تتوكّفون الأخبار و تنكصون عند النزال و تفرّون من القتال.
١٧. فلمّا اختار اللّه لنبيّه صلّى اللّه عليه و اله و سلم دار أنبيائه و مأوى أصفيائه ظهر فيكم حسكة النفاق و سمل جلباب الدين و نطق كاظم الغاوين و نبغ خامل الأقلّين و هدر فنيق المبطلين فخطر في عرصاتكم.
١٨. و أطلع الشيطان رأسه من مغرزه هاتفا بكم فألفاكم لدعوته مستجيبين و للغرّة فيه ملاحظين ثمّ استنهضكم فوجدكم خفافا و أحشمكم فألفاكم غضابا فوسمتم غير إبلكم و وردتم غير مشربكم هذا و العهد قريب و الكلم رحيب و الجرح لمّا يندمل و الرّسول لمّا يقبر إبتدارا زعمتم خوف الفتنة أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَ إِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ[١].
[١] . توبه/ ٤٩.