الحق و الحقيقة بين الشيعة و السنة - الورداني، صالح - الصفحة ٩٣ - المتطرفون حنابلة العصر
على الساحر حين انقلبت جماعات الاحداث من حنابلة العصر على الوهابيين ودولتهم ومؤسساتهم في كل مكان ..
والعجيب ان كتب السنن تزدحم بعشرات النصوص الواردة على لسان الرسول (ص) والتي تتنبأ بخروج جماعات من السفهاء والاحداث يقولون بقول خير البرية ويمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية تحقرون صلاتكم خلف صلاتهم اذا وجدتموهم فاقتلوهم فان في قتلهم اجر لمن قتلهم يوم القيامة ..[١]
وقد حدد الفقهاء ان المقصود بهذه النبوءه فرقة الخوارج التي قاتلها الإمام علي بن ابي طالب الا انها استمرت باقية في واقع المسلمين حتى اليوم ..
و طبق ابن تيمية هذه الروايات على الشيعة باعتبارهم مارقين عن الدين بزعمه ..[٢]
وطبقها فقهاء الوهابية على الجماعات الخارجة عن طاعة ولي الأمر في دولة الوهابيين وغيرها وهي جماعات وهابية حنبليه ..
والسؤال هنا: لماذا حصر فقهاء الوهابية الخوارج في حدود الجماعات الضالة من بينهم الخارجة على حكوماتهم؟
ولماذا لا يشمل مفهوم الخوارج حنابلة العصر من اولئك الأحداث السفهاء الذين يخوضون في الدين ويكفرون المسلمين؟
[١] - ا نظر مسلم كتاب الزكاة.
[٢] - ا نظر مجموع فتاوى ابن تيمية ج ٢٨/ ٤٦٨ وما بعدها.