الحق و الحقيقة بين الشيعة و السنة - الورداني، صالح - الصفحة ٩٢ - المتطرفون حنابلة العصر
الحنابلة القدامى ..
إلا ان ما يجب الاشارة اليه هنا هو ان الذين سلكوا هذا النهج عبر التاريخ كانوا من السوقة وضعاف العقول وذلك لكون النهج الحنبلي لا يهتم بالعقل بل يجرمه ويغالى في الروايات واقوال الرجال مما يغلق الباب في وجه العقل تماماً ..
من هنا فقد رصد لنا التاريخ العديد من الفتن التي احدثها الحنابلة في بغداد وغيرها والتي كان يتزعمها السوقة والدهماء من الحنابلة الذين كانوا يعتدون على النساء في الطرقات ويهاجمون الأسواق ويعتدون على فقهاء المذاهب الأخرى ويحرقون بيوت الشيعة ..[١]
وهذا الاعتراف من قبل حنابلة العصر كونهم يسيرون على النهج الحنبلي يعني أنهم يمثلون شريحة من شرائح أهل السنة ومن ثم لا يجوز لهم التحدث بلسانهم ..
وليس من بين مذاهب أهل السنة من حمل لواء التكفير في مواجهة الخصوم من الشيعة والاتجاهات الأخرى سوى الحنابلة الذين كانوا من أقل المذاهب السنية شأناً ولم يكن له وزن في دائرة المسلمين إلا على يد المتوكل العباسي وابن سعود في جزيرة العرب ولولا النفط ما قامت لهم قائمة ..
ولقد فتح فقهاء الوهابية الباب على مصراعيه للأحداث ليخوضوا في الكتاب والسنة مما أدى الى اثارة الفتن والبلبلة في واقع المسلمين وادى الى نشوء التطرف والارهاب على المستوى الفكري والحركي ثم انقلب السحر
[١] - انطر فتن الحنابلة في الكامل في التاريخ لابن الاثيروانظر ملاحق الكتاب.