الحق و الحقيقة بين الشيعة و السنة - الورداني، صالح - الصفحة ٢٤٠
لِسُنَّتِنا تَحْوِيلًا) الإسراء/ ٧٧ و قوله: (سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَ لَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا) الأحزاب/ ٦٢ وجاء في الحديث: لتتبعن سنن من كان قبلكم شبراً بشبر و ذراع بذراع ..[١] من سن سنة حسنة فله أجرها و أجر من عمل بها إلى يوم القيامة، و من سن سنة سيئة فعليه وزرها و وزر من عمل بها إلى يوم القيامة ..[٢]: عليكم بسنتي و سنة الخلفاء الراشدين من بعدي ..[٣]
والمقصود بالسنة في دائرة النصوص القرآنية و النبوية هو المدلول اللغوي لا المدلول الاصطلاحي .. أما إطلاق كلمة سنة على الأحاديث النبوية فقد جاء متأخراً بعد القرن الأوّل و قبل ذلك التاريخ لم تكن لكلمة سنة صلة بأي من الفرق و الاتجاهات التي كانت سائدة في واقع المسلمين .. و بعد انتشار الأحاديث و اعتبارها المصدر الثاني للتشريع بعد القرآن قام الفقهاء بابتداع تعريفين للسنة:
الأوّل: تعريف أهل الفقه الذي يتركز في أن السنة هي ما يثاب فاعلها و لا يعاقب تاركها ..[٤]
والثاني: تعريف أهل الأصول الذي يتركز في أن السنة هي ما ورد عن الرسول (ص) من قول أو فعل أو تقرير ..[٥]
[١] - رواه البخاري و مسلم ..
[٢] - رواه مسلم ..
[٣] - رواه الترمذي و ابو داوود ..
[٤] ٢- و في تعريف آخر: ما ثبت عن النبي( ص) من غير افتراض و لا وجوب .. و قد تطلق عند الفقهاء على ما يقابل البدعة .. انظر كتب قواعد و أصول الفقه ..
[٥] ٢٦- انظر الموافقات للشاطبي. و المستصفي للغزالى و كتب الأصول ..