الحق و الحقيقة بين الشيعة و السنة - الورداني، صالح - الصفحة ٢٣ - تاريخ الخلاف بين السنة والشيعة
وممّا سبق يتبين لنا ان الازمة القائمة بين الشيعة والسنة هى ازمة مذهبية كحال تلك الازمات التى كانت قائمة بين الحنابلة وغيرهم من المذاهب الأخرى ..
و كحال تلك الازمة التى كانت بين ابن حزم وخصومه ..
وكحال تلك الازمة التى كانت قائمة بين ابن تيمية وفقهاء عصره ..
وكحال تلك الازمة القائمة اليوم بين السلفييين وخصومهم في كل مكان ..[١]
غير ان الأزمة بين السنة والشيعة لعبت فيها السياسة وهذا ما جعلها تاخذ بعداً آخر أكثر حدةً وشيوعاً، و هو ما يجب الانتباه إليه ..
- تاريخ الخلاف بين السنة والشيعة
كان الخلاف ولا زال سنّة ثابتةً في واقع الاديان ..
يقول سبحانه: (وَ لَوْ شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً واحِدَةً* وَ لا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَ لِذلِكَ خَلَقَهُمْ ..) هود/ ١١٨- ١١٩
والأمر الذي يجب ان نقرَّ ونسلم به هنا هو ان الخلاف من الممكن ان يقع بين امّة محمد ص كحال بقية الأمم فكما طال الخلاف اتباع موسى (ع) واتباع عيسى (ع) من قبل فلابد ان يطال اتباع محمد (ص) من بعد ..
وهذه هي القاعدة الأوّلى في هذا الأمر ..
[١] - سوف ياتى عرض صورة هذه الازمة عند الحديث عن المتطرفين ..