الحق و الحقيقة بين الشيعة و السنة - الورداني، صالح - الصفحة ١٧٢ - الشبهات العقدية
القائل: لقد قيل لزيد وعمرو ليذهبن، ومعناه لقد قيل لزيد: ليذهبن وعمرو ليذهبن، فاستغني بقوله وعمرو عن ان يقال ليذهبن بما صار لزيد ..
وليس في ذلك ما يدل على صحة الاحباط على ما يقوله أصحاب الوعيد، لأن المعنى في ذلك لئن اشركت بعبادة غيره من الاصنام لوقعت عبادتك على وجهٍ لا يستحق عليها ثواب، ولو كانت العبادة خالصة لوجهه لاستحق عليها ثواب، فلذلك وصفها بانها محبطة، وبين ذلك بقوله (بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ)" أي وجه عبادتك اليه تعالى وحده دون الاصنام ودون كل وثن" تكن من الشاكرين" الذين يشكرون الله على نعمه ويختصون العبادة له ..[١]
وقد اعترض صاحبنا على ان الولاية هي اصل قبول الاعمال عند الشيعة، وهذا الاعتراض ناتج من جهله بفكرة الولاية لأهل البيت (عليهم السلام) حيث انهم هم واجهة الدين والناطق الشرعي باسمه بعد الرسول (ص) فمن لا يعرفهم ولا يواليهم فمن اين يتلقى الدين؟
وعلى أي اساس سوف يبني عمله حتى يحظى بالقبول عند الله تعالى؟ وهذا هو المقصود بان الولاية اساس قبول العمل ..
ونظراً لكون أهل السنة لا يعتقدون بولاية أهل البيت وإمامتهم فمن ثم هم يستهجنون هذا التصور ويرفضونه .. إلا ان السؤال الذي يفرض نفسه هنا هو: ما هو البديل الذي يطرحه أهل السنة لفكرة الولاية والإمامة؟ او السؤال بصيغة أخرى: ماهو مفهوم الولاية عند أهل السنة .. ومن يوالون بدلا من أهل
[١] - مجمع البيان فى تفسير القران ج ٤٥٧// ٨ ط القاهرة نشر جماعة التقريب بين المذاهب الاسلامية التى يرفضها حنابلة العصر وقد قدم له وحققه عدد من رموز الازهر ٠٠