الحق و الحقيقة بين الشيعة و السنة - الورداني، صالح - الصفحة ١٦٥ - الشبهات العقدية
للبخاري، فان الإمام علي لم ينفِ نفياً قاطعاً كما قال هذا المحرف للكلم عن مواضعه .. وقد حدد الإمام من خلال إجابته أن لديه صحيفة خصه بها الرسول (ص)، وان هذه الصحيفة بها علم اشار الى بعضه .. وقد ذكرت روايات أخرى اجزاء متفرقة مما في هذه الصحيفة ولسنا هنا في مجال نقد منهج الرواية عند البخاري وأهل السنة ذلك المنهج الذي عتم على العديد من الحقائق التي تتعلق بأهل البيت (عليهم السلام) وغيرهم ..
إلا ان ما يعنينا هو ان القوم اعترفوا بأن علياً اختصّه النبي (ص) بصحيفة غير كتاب الله، وهذا كاف وحده للاشارة الى ان علياُّ ورث علماً خاصاً عن الرسول (ص) .. وان نفي ذلك نفيا قاطعا هو كذب وتضليل ..
وهنا سؤال يفرض نفسه وهو: لماذا اختص عليًّ بهذه الصحيفة؟ وهل اختص أحد من الصحابة بصحيفة مثل صحيفته ..
ولماذا لم يختص ابو بكر وعمر وهما مقدمان على علي في نظر أهل السنة بشيء من العلم؟
والغريب ان هذا الحنبلى قد اردف قائلا ما يثبت به جهله وتناقضه بقوله: هذه هي اهم الاصول التي تدين بها الشيعة الرافضة وقد وجدت اثر مقتل عثمان وفي عهد علي ولم تأخذ مكانها في نفوس فرقة معينة معروفة، بل ان السبأية ما كادت تطل برأسها حتى حاربها علي، ولكن ما تلا ذلك من احداث هيأ جواً صالحاً لظهور هذه العقائد وتمثلها في جماعة كمعركة صفين وحادثة التحكيم التي اعقبتها، ومقتل علي، ومقتل الحسن ..
فقوله: هذه هي اهم الاصول التي تدين بها الشيعة الرافضة اقتبسه بالكامل من مصدر حنبلي اخر من المصادر التي يعتمدون عليها في ضرب الشيعة وهو