الحق و الحقيقة بين الشيعة و السنة - الورداني، صالح - الصفحة ١٦٤ - الشبهات العقدية
فليس هو سرٌّ من الاسرار كما زعم، وانما فرع من معتقد وليس أصلًا، وناتج من نتائج الإمامة التي هي اصل يشكل الفارق الجوهري بين الشيعة والسنة ..
الثانية: قوله وقد ثبت في البخاري ما يدل على ان هذه العقيدة ظهرت في وقت مبكر ينقض فكرة السبأية وما نسب الى ابن سبأ، اذ يقرر ان فكرة العلم الخاص لأهل البيت ظهرت قبل ابن سبأ، وهذا يفتح الباب بالقول ان الأفكار الأخرى التي نسبت اليه مثل الوصية والرجعة ظهرت في وقت مبكر أيضاً ..
الثالثة: ان رواية البخاري التي ذكرها ليست بهذا النص وسوف نعرض لرواية البخاري وغيره لنرى ان العصبية والحقد والتربص الذي تملك من نفوس حنابلة العصر تجاه الشيعة افقدهم صوابهم وأعمى بصيرتهم ..
روى البخاري عن ابي جحيفة، قلت لعلي: هل عندكم كتاب؟
قال: لا. إلا كتاب الله، اوفهم أعطيته رجلًا مسلماً ..
قال: وما في هذه الصحيفة؟ قال: العقل وفكاك الاسير ولا يقتل مسلم بكافر ..[١]
وفي رواية مسلم: ما خصنا رسول الله (ص) بشيء لم يعم به الناس، الا ما في قراب سيفي هذا، واخرج صحيفة مكتوبة فيها: لعن الله من ذبح لغير الله ..
وفي رواية اخرى له: فاذا فيها أي الصحيفة المدينة حرم ..[٢]
ومن الواضح ان الفرق كبير بين نص الرواية وما نسبه هذا الحنبلي
[١] - كتاب العلم باب ٤٠// حديث رقم ١١١ وانظر كتاب فضائل المدينة ٠٠
[٢] - كتاب الاضاحى حديث رقم ١٩٧٨