الحق و الحقيقة بين الشيعة و السنة - الورداني، صالح - الصفحة ١٦٢ - الشبهات العقدية
والعصمة الهدف منه حماية الدين والحفاظ عليه من العابثين والمزورين المنافقين الذين اندسوا وسط المسلمين ..
وقد حذرت نصوص القران والسنة من المنافقين والذين كبتهم النبي وحاصرهم في حياته، والذين لابد لهم وان يبرزوا بقوة بعد وفاته ويتجهون نحو تحريف هذا الدين سيراً مع حركة الاديان الثابته وسنة الله مع رسالاته ..
وهذا ما فهمته الشيعة، ولم تفهمه السنة بسبب تضخيمها للرجال وغلوها فيهم بحيث يقوم اعتقادهم ومذهبهم على رواياتهم وأقوالهم ..
واذا كان هذا هو الهدف من الإمامة والوصية والعصمة عند الشيعة فهذا يضعنا بين أمرين:
الأوّل: ان الصاق هذه الأمور بابن سبأ يعني صلاحه وغيرته على الدين ..
الثاني: ان تبني لعن ابن سبأ ورفضه من قبل السنة والشيعة يعني عدم صلته بهذه الأمور ويستوجب التوقف معه في دعوى الالوهية فقط ..
والمسألة باختصار ان الشيعة تعتقد بان هناك جهة معصومة متمثله في أئمة أهل البيت يجب تلقي الدين منها بعد رحيل الرسول (ص) .. والسنة تنفي وجود هذه الجهة ..
والسؤال هو: أيهما الأولى بالاتباع ..؟
والاجابة يمكن ان يلمسها القاريء من خلال هذا الكتاب ..
ومما سبق ذكره حول هذه الملاحظة يتبين لنا ان الضرر المتوقع من تبني فكرة الإمامة والوصية هو على أهل السنة كمذهب ومعتقد لا على الدين ..
وهذا هو جوهر الصدام القائم بين السنة والشيعة وسببه المباشر عبر التاريخ، والذي كانت فيه السنة هي الاقوى والمنتصرة دائما، والشيعة هم الاضعف