الحق و الحقيقة بين الشيعة و السنة - الورداني، صالح - الصفحة ١٦١ - الشبهات العقدية
هو الاشهار؟
إلا ان الاشهار او الاشهاد يقودان الى نتيجة واحدة وهي ان الأمر المقصود كان قائماً وموجوداً قبل ابن سبأ الذي قام باشهاره واذاعته بين الناس .. وقوله كتب الشيعة التي قالت .. فيه تضليل اذ ان المصادر التي قالت هي كتب الفرق وحدها، وكتب الفرق لا تعد من المصادر ..
الملاحظة الرابعة: على فرض التسليم بصحة الروايتين وان ابن سبأ وراء فكرة الإمامة والوصية ما هو الضرر على الدين من وراء تبني فكرة الإمامة والوصية؟
ان الشيعة يعتقدون بأن أهل البيت (عليهم السلام) هم الجهة المعصومة التي اوكل لها الرسول (ص) حفظ الدين وتبيينه وتبليغه من بعده، وهذا الاعتقاد يُبنى عليه ان الرسول (ص) قد قام بتوجيه من السماء باعدادهم وتجهيزهم لهذا الدور، وذلك كله لكون النبي (ص) هو خاتم الانبياء ولا نبي بعده مما يوجب وجود جهة امينه موثوق بها تتلقاها الامة بالقبول ولا تختلف عليها من بعده
والامانة والثقة والقبول يستوجب ان تكون هذه الجهة بها من الصفات والمميزات ما يجعل المسلمين يسلمون بها ويطيعونها، ومن هنا جاءت العصمة التي ميزت أهل البيت عن سواهم من الناس لكنها لا تميزهم عن الرسول (ص) ولا تساويهم به ..
ومن الممكن للباحث المتجرد والمتلقي العاقل ان يدرك ذلك بسهولة اذا ما ألقى نظرة على الجهة الأخرى التي تصدت لقيادة الامة بعد وفاة الرسول (ص) والتحدث باسم الدين، والتي فرخت في النهاية اتجاه أهل السنة ..
وعلى ضوء ما سبق فان تبني فكرة امامة أهل البيت (عليهم السلام) والقول بالوصية