الحق و الحقيقة بين الشيعة و السنة - الورداني، صالح - الصفحة ١٢٨ - أزمة النقل قذائف الحنابلة
تركتها لضعفها عندي، وذلك حتى يعلم أهل الاهواء ان أهل السنة لا ينصرون أنفسهم بالأحاديث والآثار الضعيفة والموضوعة بل يقولون بالثابت بالاسانيد الصحيحة ويعتقدونه، فلذلك كانوا هم أهل الحق، بخلاف أهل الاهواء والبدع فيذكرون ما وافق اهواءهم حتى وان كان ذلك النص في غاية الضعف ..
وقد نسي هذا الحنبلى انه قد استشهد منذ قليل بحديث ضعيف كان سلاحا ضده، بالاضافة الى استشهاده ببعض القصص والحكايات المختلقة ومنها قصة الجنّي ..[١]
وهو بهذا يستحق ان يحشر في زمرة أهل الاهواء والبدع وقد منح نفسه تأشيرة الدخول الى عالمهم ..
وقدم لنا البرهان القاطع على ان مذهبهم ومعتقداتهم انما تقوم على الرجال لا على النصوص، بحيث ان المقولة اذا اشتهرت بين رجالهم وتلقوها بالقبول ورددوها فان هذا يعني وجوب العمل بها ولو كانت مخالفة للقرآن، كما اشار في الرواية المزعومة لا وصية لوارث التي جعلها رجالهم ناسخة لاية الوصية في القرآن ..
أما الشيعة وان كانت حكاية ابن سبأ قد وردت في مصادرهم فهم لا يعتقدون بصحة جميع الروايات عندهم، ويعتقدون بوجوب اخضاع الرواية للقرآن والعقل، فالعقل هو أحد مصادر التشريع عندهم، وليس هو منبوذ ومحرم كما هو الحال عند أهل السنة ..
[١] ١- انظر الفصل السابق ٠٠