الحق و الحقيقة بين الشيعة و السنة - الورداني، صالح - الصفحة ١٠٥ - المتطرفون حنابلة العصر
و في رسالة من كبير الوهابيين إلى أحد تلاميذه الذين تصدوا لأحد تلاميذ الكوثري قال: سلام الله عليكم و رحمة الله و بركاته، أما بعد فقد اطلعت على الرسالة التي كتبتم بعنوان (براءة السنة من الوقيعة في علماء الأمة أهل) وفضحتم فيها المجرم الآثم محمد زاهد الكوثري بنقل ما كتبه من السب والشتم و القذف لأهل العلم و الإيمان و استطالته في أعراضهم و انتقاده لكتبهم إلى آخر ما فاه به ذلك الأفاك الأثيم، عليه من الله ما يستحق كما أوضحتم أثابكم الله ..[١]
و إذا كانت هذه هي لغة الكبير فكيف من الممكن أن تكون لغة التلاميذ ..؟
والمثال الثاني يتجلى في ذلك الموقف الذي اتخذوه من الشيخ محمد الغزالي (رحمه الله) وطرحه الذي انتقد فيه العديد من الروايات و الموروثات المتخلفة التي نسبت إلى الإسلام زوراً و بهتاناً ذلك الموقف الذي تجاوز حدود الخلق و الأدب و دفع بهم إلى شن حرب ضروس على الشيخ و هم الذين لا يوزنون أمامه بشيء و قد كان يطلق عليهم اسم الفقهاء الصغار ..
قال أحدهم مهاجماً الشيخ: و من السخرية بأحكام الشرع ما ذكره محمد الغزالى ضمن سخرياته و هزلياته الكثيرة حيث قال: إن أهل الحديث يجعلون
[١] - انظر السيف الصقيل للكوثرى في الرد على ابن زفيل و هو ابن القيم الجوزية تلميذ ابن تيميه طبع القاهرة. و الكوثري ولد عام( ١٢٩٦ ه-)( ١٨٧٧ م) و لا تعرف سنة وفاته وصاحب الرسالة هو ابن باز و أهل العلم و الإيمان يقصد بهم هنا ابن تيمية ومن سار على نهجه. انظر نص رسالة( براءة أهل السنة ..) و سوف تجد فيها الكثير من صنوف السب و الشتم ٠٠