الحق و الحقيقة بين الشيعة و السنة - الورداني، صالح - الصفحة ١٠١ - المتطرفون حنابلة العصر
ولقد اجتهد حنابلة العصر في ضرب الشيعة فاستعانوا بروايات ضعيفة مثل تلك الرواية التي نسبها الرواة للإمام علي والتي تقول على لسان النبي (ص): يا علي يكون في آخر الزمان قوم لهم نبز يعرفون به يقال لهم الرافضة، فإن أدركتهم فاقتلهم قتلهم الله تعالى فإنهم مشركون ..[١]
وقد أتى بهذه الرواية أحد حنابلة اليمن في كتابه: توضيح النبأ عن مؤسس الشيعة عبد الله بن سبأ، تحت عنوان: ذم الرافضة ..
هذا في الوقت الذي يضعفون الأحاديث الواردة في حق أهل البيت مثل حديث:
أنا مدينة العلم وعلي بابها ..
وحديث الطائر المشوي ..
وحديث الدار ..
وغيرها من الأحاديث ..
إلا أنه قد فات هذا الحنبلي أن استدلاله بهذه الرواية الضعيفة في مواجهة الشيعة يأتي بنتيجة في غير صالح مذهبه ومعتقده، فمن المعروف أن الإمام علي لم يقاتل بعد الرسول (ص) سوى عائشة وطلحة والزبير ومعاوية وغيرهم من الصحابة، فدل هذا على أن الرافضة المشركون هم هؤلاء وليس الشيعة ..
وهو قد حسم لنا الأمر بهذه الرواية التى استشهد بها اذ قدم لنا تعريفا محددا للرافضة وهم الذين حاربوا عليا وخاصموه ..
[١] رواه ابن ابى عاصم ٠٠