الحق و الحقيقة بين الشيعة و السنة - الورداني، صالح - الصفحة ١٠٠ - المتطرفون حنابلة العصر
رفضهم ولم ينكروا عليهم كفرياتهم وزندقتهم ودعوا الى التلاحم معهم تحت شعار التقريب ..
كذلك الذين تولوا الصوفية بمختلف طرقها حسب تعبيره المتطرف ..
و لكون هؤلاء يعيشون بعقل الماضي و يواجهون الشيعة بهذا العقل، فهم لا يدرون شيئاً مما يجري و يدور من حولهم، فهذه الحوادث و المتغيرات و التطور العلمي جعل من العالم المعاصر مرآة تعكس أفكار الشعوب و معتقداتها، و لم تعد هناك قدرة على إخفاء شيء من الأفكار و المعتقدات و حجبه عن الآخر ين ..
إلا أن حنابلة العصر من البدو و الأعراب و ذيولهم المنتشرين في كل مكان لا يدري كون ذلك بسبب غيبوبة الماضي التي يعيشونها و العدوانية التي تسيطر على نفوسهم، فانطلقوا ينسبون الخرافات للشيعة و يتصيدون الأقوال و الروايات التي تكتظ بها كتب الشيعة دون علم و لا تمحيص أن ما يحتويه التراث الشيعي فيه الغث و السمين و ليس كله محل قبول عندهم، فحال التراث الشيعي كحال أي تراث آخر يحوي الأحاديث الضعيفة و الموضوعة، كما يحوي أقوال الرجال التي تعبر في حقيقتها عن الرجال لا عن الدين ..
والتراث السني يعيش نفس الحالة بل إن حالته أسوأ بكثير مما فتح الباب أمام الشيعة من باب الدفاع و صد الهجمات الحنبلية البدوية إلى الخوض في التراث السني و كشف عورا ته[١]
[١] صدرت العديد من الكتابات التي تهاجم السنة معتمدة على مصادرها من طبع مصر و بيروت و طهران ٠٠