صراط النجاة في أجوبة الإستفتاءات - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٦ - الصيد
سؤال [١٣٥] يقول الشيخ الطوسي رحمه الله في المبسوط المجلد ٦، ص ٢٥٧، السطر ٣، وبعد حصر الصيد بالجوارح بالكلب، وبعد أن فصل بين الكلب المعلم وغير المعلم بقوله:
(وعندنا إذا قتله الكلب المعلم فقط، فأما إذا كان غيره قتله فلا يحل بحال، وإن كان غير معلم فإن أدركه وفيه حياة مستقرة لم يحل حتى يذكيه، فإن وجده وقد قتله لم يحل أكله بلا خلاف).
بعد هذه العبارة وفي السطر ١٦ من نفس الصفحة تحديدا ذكر كلاما يوهم بأنه يصح أكل ما قتله غير المعلم، علما أن الشيخ الطوسي رحمه الله يشير دائما بلفظ عندنا إلى رأي الإمامية، وهذا نصه:
(إذا أرسل كلبا غير معلم فأخذ وقتل ولم يأخذ منه شيئا فهو مباح، وعند المخالف حكم سائر الجوارح مثل ذلك، وإن أكل منه الكلب، فإن كان شاذا نادرا جاز أكله، وإن كان معتادا للأكل لم يجز عندنا، وعندهم متى كان سبعا من البهائم فأخذ وقتل وأكل واتصل أكله بالقتل، قال بعضهم: لم يحل، وقال آخرون: يحل، ولم يفصلوا، وما قتل قبل هذا ولم يأكل منه شيئا فهو مباح عندنا وعند جماعة، وفيه خلاف).
فهذا الكلام معطوف كله على ما ابتدأ به في حديثه عن إرسال الكلب غير المعلم.
وهنا مشكلتان:
١- حديثه عن أن الكلب غير المعلم إذا قتل وأكل وكان معتادا للأكل لم يجز أكله عندنا، بينما كلامه السابق واللاحق يدل على عدم جواز أكل الصيد إذا قتله الكلب غير المعلم، وإن تجاوزنا عن هذه باعتبار أنه من باب أولى وهو بعيد، فماذا