صراط النجاة في أجوبة الإستفتاءات - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢٦ - التلقيح الصناعي وتوليد المثل والاستنساخ
سؤال [٥٦٧] إن آخر ما توصل إليه علم الطب في مجال طفل الأنابيب بالنسبة إلى الأزواج الذين ليست لديهم القدرة على الإنجاب (وبالأخص حالات العقم عند الرجال لعدم وجود الحيوانات المنوية عندهم) هو أن يقوم الطبيب المعالج بأخذ خلية حية من خصية الزوج (وهذه الخلية تختلف تماما عن الحيوان المنوي) ويتم تلقيحها ببويضة الزوجة خارج الرحم، وبعدها تعاد البويضة الملقحة إلى الرحم لتثبت وتنمو مكونة الجنين ...
وقد تم بالفعل هذا الإنجاز ونجحت العملية بمشيئته تعالى في ستة حالات في العالم واحدة منها قام بها طبيب مسلم في المستشفى السعودي في مدينة جدة، حيث قامت مجلة معروفة بنشر هذا الخبر وأخذ صورة عن الطبيب والطفل المولود لأول مرة تحت عنوان: (ولادة طفل من غير حيوانات منوية) ... وقد تمت هذه العملية بموافقة المجمع الفقهي هناك وفق الشريعة الإسلامية لضمان منع اختلاط الأنساب؛ وعندما سئل الطبيب بأنه: هل هذه العملية (أي أخذ جزء من خلايا الخصية وتلقيح البويضة بها) هل هو نوع من الاستنساخ الذي أخذ العلم يجري وراءه؟
أجاب الطبيب: طبعا لا، لأن الاستنساخ في أبسط صورة هو أخذ خلية من أنثى ووضعها في بويضة من أنثى أخرى، ثم تنجب الأم طفلة شبيهة لها مئة في المئة في الشكل الخارجي، على عكس الطريقة الأولى حيث إن الطفل الذي ولد هو ذكر ويحمل صفات الأب والأم، وليس نسخة مكررة من أي منهما.
وسؤالنا أولا: ما رأي سماحتكم في هذه العملية، علما بأن هناك الكثير من الأزواج حرموا من نعمة الإنجاب ولا يزال عندهم الأمل به تعالى في أن يتوصل العلم إلى طريق علاج لمثل حالاتهم؟ وثانيا: إذا كنتم تجوزون ذلك، فما حكم