صراط النجاة في أجوبة الإستفتاءات - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤ - الأيمان والنذور والعهد
أعمل العمل الفلاني؟ قال هذا القول لأنه أراد تكبيل نفسه بحيث أنه يلتزم به؛ لعدم استطاعته من ترك هذا العمل. وبعد فترة طويلة من التزامه به عاد للعمل الذي عاهد بعدم فعله إما نسيانا أو لعدم مقدرته على ترك هذا العمل عند الظفر به.
وما الحكم في شخص مثل السابق، ولكن قال: عهدا مع الله وعهدا معهم، أي مع محمد وآل محمد؟
بسمه تعالى؛ لا يجوز مخالفة العهد والنذر واليمين إذا كان متعلقه راجحا وفي المخالفة الكفارة، ولكن الصيغة المذكورة في السؤال ليست صيغة العهد والنذر واليمين، وعليه فلا بأس بمخالفته. نعم، إذا كان ترك واجب أو كان الفعل محرما فلا يجوز فعله نذر أم لم ينذر، والله العالم.
سؤال [٣٤] إذا نذر الولد أو الزوجة نذرا ما ثم خالفا مقتضى النذر، ثم جاء الوالد أو الزوج وحل النذر، حيث يحق له ذلك، فهل تجب الكفارة على مخالفة النذر؛ لأن المخالفة وقعت قبل حل النذر، والنذر إنما بطل من حين الحل، فيكون القول فيه كالقول بالنقل في عقد الفضولي. أم لا تجب؛ لأن حل النذر يجعله باطلا من أصله، ويكون كالقول بالكشف في عقد الفضولي؟
بسمه تعالى؛ لا تسقط الكفارة في مخالفة مقتضى النذر بنهي الوالد أو الزوج بعدها، إذا كان متعلق النذر راجحا في نفسه، والله العالم.
سؤال [٣٥] ما هو حكم الحلف بدون أدنى سبب، أو الحلف في موقع لا يستحق الحلف؟
بسمه تعالى؛ لا ينبغي للمؤمن أن يحلف فضلا عن أن يتعود على يمين لأدنى سبب، «و لا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم»[١]، والله العالم.
[١] سورة البقرة: الآية ٢٢٤.